فمن وجه واحد ، كما يأتي في بحث لباس المصلي .
والأخبار : بمنع الدلالة على الابدال أولا ، لجواز أن يراد وضع كرسف
آخر ، بل هو الظاهر من استدخال قطنة بعد قطنة ، بل هو صريح بعض الأخبار ،
كرواية ابن أبي يعفور : " المستحاضة إذا مضت أيام إقرائها اغتسلت واحتشت
كرسفها وتنظر ، فإن ظهر على الكرسف زادت كرسفها وتوضأت وصلت " ( 1 ) .
وعلى الوجوب ثانيا .
وعلى حكم القليلة ثالثا .
والتعدي بدعوى الاجماع المركب في المقام ممنوع جدا .
وبكون العلة عدم العفو عن هذه النجاسة المتحققة في القليلة أيضا ،
مردود : بأن العلة لعلها تعدي النجاسة إلى الثوب المتحقق في غير القليلة دونها .
مع أن ظاهر رواية ابن أبي يعفور أنها في القليلة . والمراد من الظهور
على الكرسف تلطخه .
والأخير : بمنع توقف المعرفة على الاخراج أولا ، ومنع إيجاب وضعه تلويث
الظاهر ثانيا .
ومن ذلك يظهر أن أصالة عدم وجوب الابدال والغسل عن المعارض
خالية ، فالأخذ بها هو الأقوى ، كما يظهر من بعض مشايخنا المتأخرين ، بل صرح
بالاستحباب ( 2 ) .
وهل يجب غسل الفرج إن تلوث بهذا الدم ؟
التحقيق أنه إن تعدى إلى ظاهره عرفا - لا خصوص ما يظهر عند جلوسها
على القدمين كما عن الشهيد ( 3 ) وجماعة ( 4 ) ، لعدم معلومية كونه من الظواهر - ولم
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 402 / 1258 ، الوسائل 2 : 376 أبواب الاستحاضة ب 1 ح 13 .
( 2 ) الحدائق 3 : 279 .
( 3 ) ثم نعثر عليه فيما بأيدينا من كتب الشهيد الأول ، نعم هو موجود في روض الجنان للشهيد الثاني :
83 .
( 4 ) منهم . المحقق السبزواري في الذخيرة : 74 معلقا إياه على عدم العفو عن دم الاستحاضة فيما دون
الدرهم .