والأولى مطلقة يجب تقييدها بما مر .
والثانية لا تنفى الوضوء بل مجملة بالنسبة إليه أو مطلقة ، فحملها على ما
تقدم متعين .
مع أنهما مع فرض الدلالة للشهرة القديمة مخالفة ، فلا تصلحان
للمعارضة .
وللإسكافي ( 9 ) ، فأثبت الثاني في كل يوم وليلة مرة كالأول ، لموثقة سماعة ،
المضمرة : " المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكل صلاتين وللفجر
غسلا ، فإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكل يوم مرة والوضوء لكل صلاة ،
وإن أراد زوجها أن يأتيها فحين تغتسل ، هذا إذا كان دما عبيطا ، وإن كان صفرة
فعليها الوضوء " ( 2 ) .
والأخرى عن الصادق عليه السلام : " وغسل المستحاضة واجب ، إذا
احتشت بالكرسف فجاز الدم الكرسف فعليها الغسل لكل صلاتين وللفجر
غسل ، وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل كل يوم مرة والوضوء لكل
صلاة ( 3 ) .
وقوله في صحيحة زرارة : " فإن لم يجز الدم الكرسف صلت بغسل
واحد " ( 4 ) .
والجواب عنها - مع عدم صلاحيتها لمعارضة ما مر لنحو ما ذكر - أن ما مر
هامش
( 1 ) نقل عنه في المختلف 1 : 40 .
( 2 ) الكافي 3 : 89 الحيض ب 8 ح 4 ، التهذيب 1 : 170 / 485 ، الوسائل 2 : 374 أبواب
الاستحاضة ب 1 ح 6 .
( 3 ) الكافي 3 : 40 ، الطهارة ب 26 ح 2 ، التهذيب 1 : 104 / 270 ، الإستبصار 1 : 97 / 315
الوسائل 2 : 173 أبواب الجنابة في ب 1 ح 3 .
( 4 ) الكافي 3 : 99 الحيض 12 ح 4 ، التهذيب 1 : 173 / 496 ، الوسائل 2 : 373 ها أبواب
الاستحاضة ب 1 ح 5 .