البيان مع تضمن كثير منها المستحبات ، فيكون حراما كما عن الخلاف ، وظاهر
السرائر ، ومحتمل كلام الديلمي ( 1 ) .
واستقر به بعض متأخري المتأخرين ( 2 ) تمسكا بما ذكر ، وتشبيه غسل الميت
في المستفيضة بغسل الجنابة .
ويضعف : بعدم صلاحية الاشعار لمعارضة صريح المستفيضة من
الأخبار . مع أن في الاشعار أيضا نظرا ، إذ يمكن أن يكون عدم التعرض له مع
السؤال - الظاهر في الاستفسار عن الوجوب - لمنع التقية عن التصريح
بالاستحباب ، والاغراء بالوجوب بدونه ، فيعدل إلى ما لا يعلم استحبابه
ووجوبه . ومنه يظهر سر خلو كثير من الأخبار أيضا .
وأما التشبيه فلا يفيد العموم ، كما مر مرارا .
وينبغي أن يكون مؤخرا عن غسل الفرج ، لروايتي حريز وأم أنس ( 3 ) . وبماء
فيه سدر ، للأخيرة .
ومنها : غسل رأسه برغوة السدر أمام الغسل . لا لخبر يونس ( 4 ) ، لعدم
صراحته في خروج ذلك عن الغسل . بل للرضوي ( 5 ) المتقدم ( 6 ) ، حيث إن الأمر
باتباع ثلاث جريات للغسل بالرغوة منضما مع ما تقدم من قوله : إن في غسل
الرأس في كل مرة ثلاث صبات ( 7 ) - بل على عدم استحباب الزيادة إجماع الأمة -
يدل على أن السابق عن الغسل خارج .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 693 ، السرائر 1 : 159 ، المراسم : 48 قال : وفي أصحابنا من قال يوضأ الميت وما كان
شيخنا - رضي الله عنه - يرى ذلك وجوبا .
( 2 ) انظر الحدائق 3 : 447 .
( 3 ) تقدم مصدرهما في ص 139 ، 131 .
( 4 ) المتقدم في ص 136 .
( 5 ) في " ق " زيادة : المنجبر .
( 6 ) في ص 153 .
( 7 ) تقدم مضمونه في ص 154 .