تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
إذا غسل وتنزع من رجليه " ( 1 ) الحديث . ولضعف الرواية ( 2 ) لا تنتهض حجة على الفتق إذا لم يأذن الورثة ، ولذا استثناه الأكثر .
وهل يحتاج القميص أو الخرقة الملقاة بعد النزع إلى التطهير أم لا ؟ صرح جماعة ( 3 ) بأن الظاهر من الاطلاقات طهره بماء الغسل وإن لم يعصر . ولم يظهر لي وجه الظهور منها ، ولعله لأنه لولاه لزم تنجس بدن الميت بملاقاته قبل تمام الغسل مع لزوم إزالته قبل الغسل وبعد الغسل ، مع أنه لو كان كذلك لأمر بتطهيره . ويرد : بأن وجوب تقديم إزالة مثل تلك النجاسة على الغسل أيضا بالاجماع المركب غير ثابت ، بل لا يجب تقديمه على غسل الموضع أيضا ، فإنه يطهر عن الحدث والخبث بماء واحد . والتنجيس بعد الغسل لا يلزم الأمر بالتطهير في تلك الأخبار ، لأنه يعلم من الخارج . إلا أن توقف تطهير كل ثوب عن كل نجاسة على العصر إنما هو بالاجماع المركب المعلوم انتفاؤه في المورد ، فهو الدليل على عدم الحاجة إلى العصر دون الاطلاقات .
ومنها : تليين أصابعه ومفاصله برفق - إلا مع التعسر - بالاجماع ، كما عن الخلاف والمعتبر ( 4 ) ، له ، ولخبر الكاهلي ، المتقدم ( 5 ) ، والرضوي : " ولين مفاصله " إلى أن قال : " وتليين أصابعه ومفاصله ما قدرت بالرفق ، لأن كان صعب عليك فدعها " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 144 الجنائز ب 19 ح 9 ، الوسائل 3 : 8 أبواب التكفين ب 2 ح 8 . ( 2 ) يريد به ضعف الرواية من حيث الدلالة يحتمل وقوع تصحيف في العبارة والصحيح : ولضعف الدلالة . . . ( 3 ) صرح به في الذكرى : 44 وجامع المقاصد 1 : 375 ، والمدارك 2 : 88 . ( 4 ) الخلاف 1 : 691 ، المعتبر 1 : 272 . ( 5 ) في ص 135 . ( 6 ) فقه الرضا : 165 ، المستدرك 2 : 167 أبواب غسل الميت ب 2 ح 2 .
مستند الشيعة — صفحة 151 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث