إذا غسل وتنزع من رجليه " ( 1 ) الحديث . ولضعف الرواية ( 2 ) لا تنتهض حجة على
الفتق إذا لم يأذن الورثة ، ولذا استثناه الأكثر .
وهل يحتاج القميص أو الخرقة الملقاة بعد النزع إلى التطهير أم لا ؟
صرح جماعة ( 3 ) بأن الظاهر من الاطلاقات طهره بماء الغسل وإن لم يعصر .
ولم يظهر لي وجه الظهور منها ، ولعله لأنه لولاه لزم تنجس بدن الميت
بملاقاته قبل تمام الغسل مع لزوم إزالته قبل الغسل وبعد الغسل ، مع أنه لو كان
كذلك لأمر بتطهيره .
ويرد : بأن وجوب تقديم إزالة مثل تلك النجاسة على الغسل أيضا بالاجماع
المركب غير ثابت ، بل لا يجب تقديمه على غسل الموضع أيضا ، فإنه يطهر عن
الحدث والخبث بماء واحد . والتنجيس بعد الغسل لا يلزم الأمر بالتطهير في تلك
الأخبار ، لأنه يعلم من الخارج .
إلا أن توقف تطهير كل ثوب عن كل نجاسة على العصر إنما هو بالاجماع
المركب المعلوم انتفاؤه في المورد ، فهو الدليل على عدم الحاجة إلى العصر دون
الاطلاقات .
ومنها : تليين أصابعه ومفاصله برفق - إلا مع التعسر - بالاجماع ، كما عن
الخلاف والمعتبر ( 4 ) ، له ، ولخبر الكاهلي ، المتقدم ( 5 ) ، والرضوي : " ولين مفاصله "
إلى أن قال : " وتليين أصابعه ومفاصله ما قدرت بالرفق ، لأن كان صعب عليك
فدعها " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 144 الجنائز ب 19 ح 9 ، الوسائل 3 : 8 أبواب التكفين ب 2 ح 8 .
( 2 ) يريد به ضعف الرواية من حيث الدلالة يحتمل وقوع تصحيف في العبارة والصحيح : ولضعف
الدلالة . . .
( 3 ) صرح به في الذكرى : 44 وجامع المقاصد 1 : 375 ، والمدارك 2 : 88 .
( 4 ) الخلاف 1 : 691 ، المعتبر 1 : 272 .
( 5 ) في ص 135 .
( 6 ) فقه الرضا : 165 ، المستدرك 2 : 167 أبواب غسل الميت ب 2 ح 2 .