ويرد الأول : بأن الجمع بالتخصيص مقدم قطعا . والثانيان : بأنهما لا
ينافيان أفضلية أحد الفردين .
وللمنقول عن ابن حمزة ، فأوجب النزع ( 1 ) . ولم نعثر له على حجة تامة .
هذا وقد اشتبهت المسألة على بعض متأخري المتأخرين ( 2 ) ، وحمل الغسل
في القميص على اشتماله على جملة البدن - كما هو مذهب الشافعي ( 3 ) - واختار
استحبابه وجعل الغسل عاريا مقابلا له ولوضع الخرقة ، وجوز جمع القميص
أيضا . واحتج لما اختاره : بفعل الوصي بالنبي ، وأخبار الغسل في القميص .
وهو غفلة عن المراد ، والغسل في القميص الوارد في الأخبار أعم منه ومن
جمعه على العورة ، فيجب الحمل عليه ، لخبر يونس والرضوي .
مع أن فعل الوصي لعله كان مختصا بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، بل
هو المستفاد من المروي في الطرف لابن طاووس ، ومصباح الأنوار : قال علي ( عليه
السلام ) : " غسلت رسول ( الله صلى الله عليه وآله وسلم ) أنا وحدي وهو في قميصه ،
فذهبت أنزع منه القميص ، فقال جبرئيل : يا علي لا تجرد أخاك فإن الله لم
يجرده " ( 4 ) .
وفي دعائم الاسلام : " فلما أخذت في غسله سمعت قائلا من جانب البيت
يقول : لا تنزع القميص منه ، فغسلته في قميصه " ( 5 ) .
ثم إن مع الغسل في القميص يستجب نزعه من تحته بعد فتقه ، لصحيحة
ابن سنان ، المروية في الكافي ، وفيها بعد ذكر الشد بالخرقة : " ثم تخرق القميص
هامش
( 1 ) نقله عنه في جامع المقاصد 1 : 375 .
( 2 ) لعل المراد منه صاحب الحدائق 3 : 448 .
( 3 ) الأم 1 : 265 .
( 4 ) الطرف : 48 ، ورواه في بحار الأنوار 78 : 305 عنه وعن مصباح الأنوار .
( 5 ) دعائم الاسلام 1 : 227 .