تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ويرد الأول : بأن الجمع بالتخصيص مقدم قطعا . والثانيان : بأنهما لا ينافيان أفضلية أحد الفردين . وللمنقول عن ابن حمزة ، فأوجب النزع ( 1 ) . ولم نعثر له على حجة تامة . هذا وقد اشتبهت المسألة على بعض متأخري المتأخرين ( 2 ) ، وحمل الغسل في القميص على اشتماله على جملة البدن - كما هو مذهب الشافعي ( 3 ) - واختار استحبابه وجعل الغسل عاريا مقابلا له ولوضع الخرقة ، وجوز جمع القميص أيضا . واحتج لما اختاره : بفعل الوصي بالنبي ، وأخبار الغسل في القميص . وهو غفلة عن المراد ، والغسل في القميص الوارد في الأخبار أعم منه ومن جمعه على العورة ، فيجب الحمل عليه ، لخبر يونس والرضوي . مع أن فعل الوصي لعله كان مختصا بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، بل هو المستفاد من المروي في الطرف لابن طاووس ، ومصباح الأنوار : قال علي ( عليه السلام ) : " غسلت رسول ( الله صلى الله عليه وآله وسلم ) أنا وحدي وهو في قميصه ، فذهبت أنزع منه القميص ، فقال جبرئيل : يا علي لا تجرد أخاك فإن الله لم يجرده " ( 4 ) . وفي دعائم الاسلام : " فلما أخذت في غسله سمعت قائلا من جانب البيت يقول : لا تنزع القميص منه ، فغسلته في قميصه " ( 5 ) . ثم إن مع الغسل في القميص يستجب نزعه من تحته بعد فتقه ، لصحيحة ابن سنان ، المروية في الكافي ، وفيها بعد ذكر الشد بالخرقة : " ثم تخرق القميص
هامش
( 1 ) نقله عنه في جامع المقاصد 1 : 375 . ( 2 ) لعل المراد منه صاحب الحدائق 3 : 448 . ( 3 ) الأم 1 : 265 . ( 4 ) الطرف : 48 ، ورواه في بحار الأنوار 78 : 305 عنه وعن مصباح الأنوار . ( 5 ) دعائم الاسلام 1 : 227 .