غسله لتستر به عورته ، وإن لم يكن عليه القميص ألقيت على عورته شيئا مما يستر
عورته " ( 1 ) الخبر ، أوجب الصرف .
وخلافا للمنتهى ، وعن المفيد ، والنهاية ، والمبسوط ( 2 ) فعكسا ، بل عن
المختلف نسبته إلى الأكثر ( 3 ) ، لأنه أبلغ للتطهير ، ولموثقة الساباطي : عن غسل
الميت ، فقال : " تبدأ فتطرح على سؤته خرقة ؟ ( 4 ) الحديث .
وروايتي ابن عبيد وحريز ، المتقدمتين ( 5 ) .
ورواية أم أنس : " فإذا أردت غسلها فابدئي بسفليها فالقي على عورتها ثوبا
ستيرا " ( 6 ) الحديث .
ويضعف الأول : بعدم صلاحيته لتأسيس حكم .
والبواقي : بأنها أعم من أن يكون عليه القميص أولا ، فيخصص بما مر
لكونه أخص ، مع أنه صرح بذلك في الرضوي كما مر ( 7 ) ، بل لنا أن نقول بأعمية
الخرقة والثوب من القميص .
وللخلاف ، فخير بين الأمرين ، لدعوى الاجماع فيه عليه ( 8 ) ، وللجمع بين
الأخبار ، ولحسنة الحلبي : " فاجعل بينك وبينه ثوبا يستر عورته إما قميصا أو
غيره " ( 9 ) .
هامش
( 1 ) فقه الرضا : 166 ، المستدرك 2 : 167 أبواب غسل الميت ب 2 ح 3 .
( 2 ) المنتهى 1 : 428 ، المقنعة : 76 ، النهاية : 33 ، المبسوط 1 : 178 .
( 3 ) المختلف : 3 ، وفيه ما تقدم نقله فراجع .
( 4 ) التهذيب 1 : 305 / 887 ، الوسائل 2 : 84 ، أبواب غسل الميت ب 2 ح 10 .
( 5 ) المتقدمتين في ص 139 .
( 6 ) التهذيب 1 : 302 / 880 ، الإستبصار 1 : 207 / 728 ، الوسائل 2 : 492 أبواب غسل الميت
ب 6 ح 3 .
( 7 ) في ص 148 .
( 8 ) الخلاف 1 : 692 .
( 9 ) تقدم مصدرها في ص 135 .