تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وحصول الطهارة من نجاسة دون أخرى بعد دلالة النصوص لا بعد فيه ، مع أنه يجوز زوال العرضية بما يزول به سائر النجاسات وتوقف زوال الذاتية على أمر آخر .
الثاني : النية ، ووجوبها فيه هو الأصح ، وفاقا للمعظم ، بل عن الخلاف الاجماع عليه ( 1 ) ، وفي شرح القواعد للكري : أنه ظاهر المذهب ( 2 ) . لا لتشبيهه بغسل الجنابة ، لأنه لا يوجب النية على غير المغسول . ولا لوجوب الترتيب فيه فيكون غسلا حقيقيا ، لعدم دلالته . بل لعموم ما دل على اعتبارها في العمل ، خرج ما على خروجه دليل دل ، وبقي الباقي . ولتوقف صدق امتثال الأوامر الواجب بديهة عليها بحكم العرف كما مر ، وبذلك يثبت اشتراط القربة فيها . فالتردد فيه - كما في المدارك ، وظاهر كفاية الأحكام ، وعن المعتبر ، ونهاية الأحكام ، والتذكرة ( 3 ) ، بل هو ظاهر الشرائع والنافع ( 4 ) ، حيث لم يذكرها فيهما ، أو نفي اعتبارها فيه مطلقا كما عن مصريات السيد ( 5 ) - ضعيف . وقد حكي عن المنتهى ( 6 ) أيضا . وما عندنا من نسخته المصححة مصرحة بالوجوب ، وإن لم تكن عبارتها خالية عن الاضطراب .
وفي وجوب تعدد النية بتعدد الغسلات ، كما عن الإشارة ، وروض
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 703 . ( 2 ) جامع المقاصد 1 : 368 . ( 3 ) المدارك 2 : 81 ، الكفاية : 6 ، المعتبر 1 : 265 ، نهاية الإحكام 2 : 23 ، التذكرة 1 : 38 . ( 4 ) الشرائع 1 : 38 ، النافع : 12 . ( 5 ) كذلك في كشف اللثام 1 : 112 قال : وحكى عن مصريات السيد ، ولم نعثر على الحكي . ( 6 ) المنتهى 1 : 435 قال : ولا يجب في غسل الميت النية ولا التسمية ، وعن أحمد روايتان ، والأصح الوجوب . لنا : أنه غسل واجب فهو عبادة وكل عبادة تجب فيها النية . احتجوا بأن الأصل عدم الوجوب والنقل لا يثبت إلا بالشرع . احتج أحمد بأنه غسل يجب تعبدا عن غير نجاسة فوجهه باقية كالجنابة ولما تعذرت النية والتسمية - من الميت اعتبرت في الغاسل . والجواب المعارضة بأن نقول غسل وجب تعبدا عن غير نجاسة فلا تجب النية على الغير كالجنابة .