تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ولا يخفى أن مقتضى الدليل الأول اشتراكهما ، ومقتضى الثاني اختصاص الثاني ، فلا وجه لاجزاء نية أحدهما . والتحقيق : أن الغسل - كما مر - هو إجراء الماء على العضو ، فإن حصل ذلك من الصاب في جميع الأعضاء لأن توقف إجراؤه على تقليب الغير ، فالغاسل هو الصاب والنية عليه ، والمقلب ليس إلا كنازع الثوب . وإن حصل منهما بأن يصب أحدهما إلى عضو ويجري الآخر إلى الباقي بمعونة يد أو تحريك عضو بعد الصب ، فالغسل منهما والنية عليهما . وإن كان الصب من أحدهما ويدلك الآخر جميع الأعضاء بحيث يحصل غسل الجميع منه أيضا وإن جرى الجزء الأول من الصاب فيكفي نية الدالك ، لحصول الغسل بفعله ، والصاب آلة له ، وعليه تنزل المعتبرة المتقدمة . ومع التعدد لو ترتبوا بأن يغسل كل واحد منهم بعضا اعتبرت من كل واحد عند ابتداء فعله .
الثالث : تغسيله ثلاثا : بماء السدر ، وبماء الكافور ، وبالقراح . وفاقا لغير الديلمي ( 1 ) في التثليث ، كما قي المدارك ، وروض الجنان ، والمعتبر ( 2 ) ، بل عن الخلاف الاجماع عليه ( 3 ) ، للنصوص المستفيضة ، كصحيحتي ابن مسكان وخالد : الأولى : عن غسل الميت ، قال : " اغسله بماء وسدر ، ثم اغسله على أثر ذلك غسلة أخرى بماء وكافور وذريرة ( 4 ) إن كانت ، واغسله ثالثة بماء قراح " قلت : ثلاث غسلات لجسده كله ؟ قال : " نعم " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المراسم : 47 قال : الواجب تغسيله مرة بماء القراح . ( 2 ) المدارك 2 : 79 ، روض الجنان : 98 ، المعتبر 1 : 265 . ( 3 ) الخلاف 1 : 694 . ( 4 ) هي فتات قصب الطيب ، وهو قصب يجاء به من الهند كقصب النشاب . ( أساس البلاغة : 142 ) . ( 5 ) الكافي 3 : 139 ، الجنائز ب 18 ح 2 ، ، التهذيب 1 : 108 / 282 ، الوسائل 2 : 479 أبواب غسل الميت ب 2 ح 1 .