تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
الجنان ( 1 ) ، وجماعة ، واختاره والدي رحمه الله ، للتغاير بينها اسما وصورة ومعنى . وعدمه بل كفاية واحدة للثلاث في أولها ، كما عن اللمعة والذكرى ( 2 ) ، وفي المدارك وكفاية الأحكام ( 3 ) ، أي بشرط الاستدامة الحكمية إلى آخر الثلاث ، لظهور عدم قولهم بصحة الباقي ولو فعل رياء أو بلا قصد ، قولان ، أصحهما : الثاني ، للأصل ، وصدق الامتثال ، كما في أجزاء الصلاة . ولا دخل للتغاير في وجوب التعدد بعد إرادة الجميع أولا من غسل الميت . ثم إن اتحد الغاسل تولى النية ولم تجزئ عن غيره . وإن تعددوا واشتركوا في الصب والتقليب نووا جميعا . ولو كان البعض يصمت والآخر يقلب فالمشهور - كما في اللوامع - وجوبها على الصاب ، لأنه الغاسل حقيقة ، إذ حقيقة الغسل إجراء الماء ، وهو منه . وعن الذكرى ( 4 ) إجزاؤها من المقلب أيضا ، وقواه والدي في اللوامع ، لأن الجريان في بعض الأعضاء وإن حصل بفعل الأول إلا أن حصوله في البعض الآخر يتوقف على فعل الثاني . . ولتصريح المعتبرة بأن الثاني هو الغاسل ، كموثقة سماعة : عن رجل مات وليس عنده إلا النساء ، قال : " تغسله امرأة ذات محرم تصب النساء عليها الماء " ( 5 ) . ونحوها موثقة البصري ( 6 ) ، وحسنة الحلبي ( 7 ) ، والرضوي ( 8 ) ، وغيرها .
هامش
( 1 ) الإشارة : 75 ، روض الجنان : 99 . ( 2 ) اللمعة ( الروضة 1 ) : 122 ، الذكرى : 44 ، وليس فيهما تصريح بكفاية الواحدة ، نعم قد يستفاد من إطلاق كلامهما . ( 3 ) المدارك 2 : 81 ، الكناية : 6 . ( 4 ) الذكرى : 44 . ( 5 ) تقدم مصدرها في ص 91 . ( 6 ) تقدم مصدره في ص 101 . ( 7 ) تقدم مصدره في ص 101 . ( 8 ) فقه الرضا : 166 ، المستدرك 1 : 98 أبواب غسل الميت ب 2 ح 3 .
مستند الشيعة — صفحة 133 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث