وصحيحة زرارة : " لا ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك أو النوم ) ( 1 )
إلى غير ذلك .
وتقييد الريح الناقض ( في الثانية ) ( 2 ) بأحد الوصفين محمول على صورة
حصول الشك بدونهما ، وفائدته بيان لزوم تيقن الخروج وعدم كفاية الشك بل
الظن .
وأما مع التيقن فلا ريب في ناقضيته مطلقا ، للاجماع ، والمروي في مسائل
علي : عن رجل في صلاته ، فيعلم أن ريحا قد خرجت ولا يجد ريحها ولا يسمع
صوتها ، قال : يعيد الوضوء والصلاة ولا يعتد بشئ مما صلى إذا علم ذلك
يقينا ) ( 3 ) .
والرضوي : " وإن استيقنت أنها خرجت منك فأعد الوضوء سمعت وقعها
أو لم تسمع ، وشممت ريحها أو لم تشم " ( 4 ) .
وضعفهما منجبر بالاجماع المنقول بل المحقق ، فبهما وبه ( 5 ) يخصص عموم
الثانية وينزل ( 6 ) .
واحتمال بعض المتأخرين ( 7 ) اشتراط الناقضية بأحد الوصفين - كما ذكره
بعض مشايخنا ( 8 ) ، بل نقل الفتوى به عن بعض علماء زمانه - ضعيف جدا . كما
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 6 / 2 ، الإستبصار 1 : 79 / 244 ، الوسائل 1 : 248 أبواب نواقض الوضوء ب 2
ح 1 .
( 2 ) لا توجد في " ق " .
( 3 ) مسائل علي بن جعفر : 184 / 358 ، الوسائل 1 : 248 أبواب نواقض الوضوء ب 1 ح 2 .
( 4 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) ، 67 ، المستدرك 1 : 277 " أبواب نواقض الوضوء ب 1 ح 2 .
( 5 ) أي بهاتين الروايتين وبالاجماع يخصص عموم صحيحة زرارة الثانية " لا يوجب الوضوء إلا
غائط . . . " .
( 6 ) في " ه " و " ق " يترك .
( 7 ) كما في المدارك 1 : 142 .
( 8 ) الوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح : ( مخطوط ) .