يصيب بشرة رأسه الماء " ( 1 ) .
والمراد ببشرة الرأس فيها بشرته بالنسبة إلى الحناء الشامل للشعر أيضا .
والمروي في كتاب علي عن أخيه : عن المرأة هل يصلح لها أن تمسح على
الخمار ؟ قال : ( لا يصلح حتى تمسح على رأسها ، ( 2 ) .
وتجويزه في الصحيحتين ( 3 ) على فوق الحناء - مع شذوذهما المخرج لهما عن
الحجية - محمول على لونه أو عدم استيعاب الحناء للمقدم أو على الضرورة ، فإن
المنع عن المسح على الحائل يخص حال الاختيار .
ويجوز على الحائل اضطرارا اتفاقا - كما قيل ( 4 ) - لعموم أدلة المسح على
الجبائر والدواء ، كما يأتي .
الخامس : مسح الرجلين ، إلى الكعبين .
ووجوبه أيضا مما اتفقت عليه الكلمة ، ونطق به الكتاب والسنة .
والكعبان عند العامة هما : العظمان الناتئان عن جانبي عظم الساق فوق
المفصل ( 5 ) .
وأما الخاصة : فقد اتفقوا على أنهما غير ذلك ، وإن اختلفوا في تعيينهما ، وهم
بين مصرح بأنهما قبتا القدمين أمام الساقين ما بين المفصل والمشط ، وهو : شيخنا
المفيد ( 6 ) . ويشعر به بل بالاجماع عليه كلام التهذيب ( 7 ) ، وتبعهما جماعة من
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 31 الطهارة ب 19 ح 12 ، التهذيب 1 : 359 / 1085 ، الوسائل 1 : 455 أبواب
الوضوء ب 37 ح 1 .
( 2 ) مسائل علي بن جعفر : 110 / 22 ، الوسائل 1 : 456 أبواب الوضوء ب 37 ح 5 .
( 3 ) التهذيب 1 : 359 / 1079 ، 1081 ، الإستبصار 1 : 75 / 232 و 233 ، الوسائل 1 : 455 ،
456 أبواب الوضوء ب 37 ح 3 و 4 .
( 4 ) الرياض 1 : 22 .
( 5 ) راجع المغني لابن قدامة 1 : 173 ، وبدائع الصنائع 1 : 7 ، ومغني المحتاج 1 : 53 .
( 6 ) المقنعة : 44 .
( 7 ) التهذيب 1 : 74 - 75 .