مقتض لاعتداد زوجته عدة الوفاء بالإجماع ، وعصمة الفروج أهم من
عصمة الأموال ، فإذا جاز لزوجته أن تنكح غيره بعد انقضاء تلك المدة
مضافا إلى العدة فلتجز قسمة أمواله بطريق أولى .
وبموثقة إسحاق بن عمار : " المفقود يتربص بماله أربع سنين ثم
يقسم " ( 1 ) .
وموثقة سماعة : " المفقود يحبس ماله عن الورثة قدر ما يطلب في
الأرض أربع سنين ، فإن لم يقدر عليه قسم ماله بين الورثة " ( 2 ) .
أقول : الدليلان الأولان وإن كانا ضعيفين : أما الأول فلأن الإجماع
المنقول لا حجية فيه عندنا أصلا كما بينا في الأصول ، سيما مع مخالفة أكثر
الأصحاب ، ومعارضته بدعوى الشهرة من جمع أكثر من المدعين للإجماع .
وأما الثاني فلأنه إن أريد به أنه يدل على الحكم بموته فيجب تقسيم
أمواله فهو ظاهر الفساد ، لأنه لو دل على ذلك لما احتاج إلى طلاق من
الولي أو الوالي ، مع أن المذكور في أكثر الأخبار ( 3 ) والمشهور بين الأصحاب
الاحتياج إليه ، والاعتداد بعدة الوفاة يمكن أن يكون بعيدا ، بل هو كذلك .
وإن أريد أن جواز فسخ نكاح زوجته وإن لم يكن للحكم بالموت
يدل على جواز قسمة أمواله بطريق أولى فالأولوية بل المساواة ممنوعة ،
لجواز أن يكون لجواز الفسخ داع وضرورة لم يكن للقسمة ، كتضرر
الزوجة لاحتياجها إلى النفقة وأمثالها ، ألا ترى أنه ينفسخ النكاح أو يجوز
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 154 / 5 ، الفقيه 4 : 240 / 766 ، الوسائل 26 : 298 أبواب ميراث
الخنثى وما أشبهه ب 6 ح 5 .
( 2 ) الكافي 7 : 155 / 9 ، التهذيب 9 : 388 / 1386 ، الوسائل 36 : 300 أبواب
ميراث الخنثى وما أشبهه ب 6 ح 9 .
( 3 ) الوسائل 22 : 156 ، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ب 23 .