وصحيحة يونس : كنا مرافقين لقوم بمكة وارتحلنا عنهم وحملنا
بعض متاعهم بغير علم وقد ذهب القوم ولا نعرفهم ولا نعرف أوطانهم
- إلى أن قال - فقال : " بعه وأعط ثمنه أصحابك " قال ، فقال : جعلت فداك
أهل الولاية ؟ فقال : " نعم " ( 1 ) .
ورواية هشام : كان لأبي أجير كان يقوم في رحاه وله عندنا دراهم
وليس له وارث ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " تدفع إلى المساكين " إلى أن قال
بعد المسألة ثالثة : " تطلب له وارثا ، فإن وجدت له وارثا وإلا فهو كسبيل
مالك " إلى أن قال : " توصي بها فإن جاء لها طالب وإلا فهي كسبيل مالك " ( 2 )
إلى غير ذلك .
وقد يستدل عليه أيضا بصحيحة ابن وهب عن الصادق ( عليه السلام ) : في
رجل كان له على رجل حق ، ففقده ولا يدرى أين يطلبه ولا يدري أحي
هو أم ميت ، ولا يعرف له وارثا ولا نسبا ولا ولدا ، قال : " اطلب " قال : إن
ذلك قد طال فأتصدق به ؟ قال : " اطلبه " ( 3 ) .
وصحيحة هشام ، قال : سأل خطاب الأعور أبا إبراهيم ( عليه السلام ) وأنا
جالس فقال : إنه كان عند أبي أجير يعمل عنده بالأجر ، ففقدناه وبقي له من
أجره شئ ولا نعرف له وارثا ، قال : " فاطلبه " قال : قد طلبناه ولم نجده
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 395 / 1189 ، الوسائل 25 : 450 أبواب اللقطة ب 7 ح 2 .
( 2 ) التهذيب 7 : 177 / 781 ، الوسائل 26 : 254 أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ب 4 ح 7 .
( 3 ) الكافي 7 : 153 / 2 ، الفقيه 4 : 241 / 769 ، التهذيب 9 : 389 / 1388 ،
الإستبصار 4 : 196 / 737 ، الوسائل 26 : 297 أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه
ب 6 ح 2 .