الذي يجوز قبول شهادته للمسلمين وعليهم هو أن يكون ظاهره ظاهر
الإيمان ، ثم يعرف بالستر والصلاح والعفاف والكف عن البطن والفرج
واليد واللسان ، ويعرف باجتناب الكبائر التي أوعد الله عليها النار .
إلى أن قال : الساتر لجميع عيوبه ، ويكون متعاهدا للصلوات
الخمس ، مواظبا عليهن ، حافظا لمواقيتهن ، متوافرا على حضور جماعة
المسلمين ، غير متخلف عنهم إلا لمرض أو علة أو عذر ( 1 ) .
والحلبي قال : يثبت حكم العدالة بالبلوغ وكمال العقل ، والإيمان ،
واجتناب القبائح أجمع والظنة والعداوة والحسد والمناقشة ( 2 ) .
والقاضي قال : العدالة معتبرة في صحة الشهادة على المسلم ، وتثبت
في الإنسان بشروط ، وهي : البلوغ ، وكمال العقل ، والحصول على ظاهر
الإيمان ، والستر ، والعفاف ، واجتناب القبائح ، ونفي التهمة والظنة والحسد
والعداوة ( 3 ) .
وابن حمزة قال : فالعدالة في الدين : الاجتناب عن الكبائر ، وعن
الإصرار على الصغائر ( 4 ) .
والحلي قال : فالعدل في الدين أن لا يخل بواجب ، ولا يرتكب
قبيحا ، وقيل : لا يعرف بشئ من أسباب الفسق ، وهذا قريب أيضا ( 5 ) .
انتهى .
هامش
( 1 ) النهاية : 325 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 435 ، وفي " ق " وما نقله عنه في المختلف : 717 :
المنافسة ، بدل : المناقشة .
( 3 ) المهذب 2 : 556 .
( 4 ) الوسيلة : 230 .
( 5 ) السرائر 2 : 117 .