من أجزاء نفسه ، ويستضئ بعضها من بعض ، فينتهض حينئذ لفعلها
الخاص على أفضل ما يكون ، فيحصل لها غاية القرب إلى مبدئها سبحانه .
انتهى .
ثم كلام القدماء من فقهاء أصحابنا - في تفسير العدالة الشرعية - خال
عن ذكر الملكة ، كما سمعت شطرا منها .
نعم ، هو المشهور بين المتأخرين من زمان المحقق إلى زماننا هذا ،
وبها فسرت في أكثر كتبهم ، كما في المختلف والقواعد والإرشاد والتحرير
وتهذيب الأصول ونهاية الأصول والإيضاح ومنية المريد والدروس
والذكرى والتنقيح والروضة وروض الجنان وجامع المقاصد والمعالم
وتجريد الأصول وأنيس المجتهدين والمعتمد ورياض المسائل ( 1 ) ، وغيرها .
وفي مجمع الفائدة : إنه هو المشهور في الفروع والأصول ( 2 ) .
وفي كشف الرموز : إن تعريفها بذلك مشهور بين العامة والخاصة في
الفروع والأصول .
وعزاه في التنقيح إلى الفقهاء ( 3 ) . وبه عرفها الغزالي والعضدي
والآمدي ( 4 ) . بل الظاهر أن القدماء أيضا وإن لم يصرحوا بلفظ الملكة
ولكنهم أرادوها من نحو قولهم : الورع عن محارم الله ، والستر والعفاف ،
هامش
( 1 ) المختلف : 718 ، القواعد 2 : 236 ، الإرشاد 2 : 156 ، التحرير 2 : 208 ، الإيضاح
4 : 420 ، الدروس 2 : 125 ، الذكرى : 230 ، التنقيح 4 : 289 ، الروضة 1 : 378 ،
روض الجنان : 289 ، جامع المقاصد 2 : 372 ، معالم الأصول : 201 ، الرياض 2 :
391 .
( 2 ) مجمع الفائدة 2 : 351 .
( 3 ) لم نعثر عليه في التنقيح ، ولكنه موجود في كنز العرفان 2 : 384 .
( 4 ) الغزالي في المستصفى 1 : 157 ، العضدي في شرح المختصر : 167 ، الآمدي
في الإحكام في أصول الأحكام 1 : 308 .