علم منهما بعد ذلك خير جازت شهادتهما " ( 1 ) .
وفي المروي في تفسير الإمام ( عليه السلام ) - في بيان كيفية حكم
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : - " أقبل على المدعى عليه وقال : ما تقول فيهما ؟ فإن قال :
ما عرفت إلا خيرا ، غير أنهما قد غلطا فيما شهدا علي ، أنفذ عليه
شهادتهما " ( 2 ) ، فإن معلومية خير منهما لا ينافي عدم عدالتهما .
وكذا تعارضها أخبار قبول شهادة التائب ، كرواية السكوني : " ليس
يصيب أحد حدا فيقام عليه ثم يتوب إلا جازت شهادته " ( 3 ) .
وصحيحة القاسم بن سليمان : عن الرجل يقذف الرجل ، فيجلد
حدا ، ثم يتوب ، ولا يعلم منه إلا خير ، أتجوز شهادته ؟ قال : " نعم " إلى أن
قال : " كان أبي يقول : إذا تاب ولا يعلم منه إلا خير جازت شهادته " ( 4 ) .
وصحيحة الكناني : عن القاذف إذا أكذب نفسه وتاب ، أتقبل
شهادته ؟ قال : " نعم " ( 5 ) .
والأخبار المتضمنة لقبول شهادة من لا يعرف بفسق ، كرواية العلاء :
عن شهادة من يلعب بالحمام ، قال : " لا بأس إذا لم يعرف بفسق " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 41 / 139 ، الوسائل 27 : 387 أبواب الشهادات ب 39 ح 1 .
( 2 ) تفسير الإمام العسكري ( ع ) : 674 ، الوسائل 27 : 239 أبواب كيفية الحكم
وأحكام الدعوى ب 6 ح 1 ، بتفاوت يسير .
( 3 ) الكافي 7 : 397 / 4 ، التهذيب 6 : 245 / 619 ، الإستبصار 3 : 37 / 124 ،
الوسائل 27 : 384 أبواب الشهادات ب 36 ح 3 .
( 4 ) الكافي 7 : 397 / 2 ، التهذيب 6 : 246 / 620 ، الإستبصار 3 : 37 / 125 ،
الوسائل 27 : 383 أبواب الشهادات ب 36 ح 2 .
( 5 ) التهذيب 6 : 246 / 621 ، الإستبصار 3 : 37 / 126 ، الوسائل 27 : 384 أبواب
الشهادات ب 36 ح 5 .
( 6 ) الفقيه 3 : 30 / 88 ، التهذيب 6 : 284 / 784 ، الوسائل 27 : 394 أبواب
الشهادات ب 41 ح 6 .