تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
الحق فهو حرام بيعه ، وشراؤه ، وإمساكه ، وملكه ، وهبته ، وعاريته ، وجميع التقلب فيه ، إلا في حال تدعو الضرورة إلى ذلك " . وتؤيده أيضا الروايات المتقدمة ، المتضمنة لصاحب العرطبة والكوبة والطنبور والمزمار والدف ، والرضوي المتقدم ( 1 ) . . والمروي في تفسير القمي : " فأما الميسر فالنرد والشطرنج ، وكل قمار ميسر ، وأما الأنصاب فالأوثان التي كان يعبدها المشركون ، وأما الأزلام فالأقداح التي كانت تستقسم بها مشركو العرب في الأمور في الجاهلية ، كل هذا بيعه وشراؤه والانتفاع بشئ من هذا حرام من الله محرم " ( 2 ) . بل يمكن جعل ذلك دليلا بضميمة الإجماع المركب . وظهر مما ذكر حرمة جميع التصرفات في آلات اللهو وإمساكها واقتنائها ، ووجوب كسرها على المتمكن منه ، دفعا لمنكر الإمساك . نعم ، لو كان مما يتخذ للمنافع المحللة أيضا - أي لم ينحصر اتخاذها للهو خاصة ، بل قد ينصرف إلى وجوه المنافع المحللة ، بحيث كان ذلك متعارفا فيه - يمكن الحكم بجواز الانتفاع منه بهذا الوجه ، كما ذكر في رواية الفصول المهمة . ولكن مثل ذلك نادر في آلات اللهو ، مع أن الرواية ضعيفة ، والجابر لها في ذلك غير معلوم . إلا أن يقال : إن دليل حرمة جميع الانتفاعات أيضا ضعيف ، والجابر له غير معلوم .
هامش
( 1 ) في ص 159 . ( 2 ) تفسير القمي 1 : 181 ، الوسائل 17 : 321 أبواب ما يكتسب به ب 102 ح 12 ، بتفاوت يسير .