تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
والمراد بها : ما يتخذ للهو ويعد له ويصدق عليه عرفا أنه آلة اللهو ، لا كل ما يلهى به وإن لم يكن معدا له ولم يصدق عليه آلته عرفا ، بل كان متخذا لأمر آخر - كالطشت والجوز - كما يستفاد من قوله في رواية الفصول المهمة ، المشتملة على قوله : " كل ملهو به " " التي يجئ منها أنواع الفساد محضا " وقوله في آخرها : " ولا فيه شئ من وجوه الصلاح " . ولعله لذلك قيد جماعة - كما في المسالك وشرح الإرشاد والكفاية ( 1 ) - الدف بالمشتمل على الجلاجل ( 2 ) ، ليمتاز المتخذ للهو منه عن غيره ، وإن اشتهر في هذه الأزمان كون جميع أفراده آلة اللهو . ثم في المراد باللهو - الذي تتخذ له الآلة أيضا - إجمال ، إذ اللهو في اللغة : الاشتغال والتشاغل والسهو . وقد يستعمل بمعنى اللعب ، ولا يعلم أيهما المراد ، ولو أريد الأول فلا بد من التخصيص بالشغل عن ذكر الله ، وواضح أن كل ما يشغل عن ذكر الله ليس بمحرم إجماعا ، ولا يتخذ آلة للشغل عن ذكر الله ، بل كل ما يتخذ من أموال الدنيا ملهاة عن ذكر الله . وأيضا ظاهر رواية سماعة الاختصاص بما يضرب ضربا يتلذذ به الإنسان . وظاهر الرضوي اختصاص الملاهي بالمعزفة والشطرنج وأشباهه . وظاهر رواية الفصول المهمة اختصاصها بما يجئ منه أنواع الفساد محضا ، وأيضا إرادة العموم غير ممكنة ، والاقتصار بما ثبت تخصيصه يوجب خروج غير نادر ، مع أن الجابر في جميع ما يشغل عن ذكر الله غير معلوم .
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 404 ، الكفاية : 281 . ( 2 ) الجلجل : الجرس الصغير يعلق في أعناق الدواب وغيرها - مجمع البحرين 5 : 341 .