وعلى هذا ، فلا محيص عن الأخذ بما يتيقن إرادته من الملاهي ،
وليس هو إلا صنف مخصوص يعبر عنه بالفارسية ب : " أنواع سازها " فيجب
الاقتصار في الحكم بالتحريم بذلك ، سواء كان من الآلات المسماة في
الأخبار المتعارفة في أزمنة الشارع ، أو المستحدثة في هذه الأزمان ، بشرط
صدق العنوان ، وهو بالفارسية : " ساز " ويكون آلة له ومتخذة لأجله ،
ويحكم في غيره بمقتضى الأصل .
ومنه ما يشك في دخوله فيه ، كالصور ، وما يتخذه السلاطين لأعلام
العساكر وعلامة الجلال ، ويقال له بالفارسية : كرنا .
وكذا الصنج بالمعنى الذي فسره به في القاموس ( 1 ) ، وهو : دفتان من
رصاص ونحوه ، يضرب بأحدهما على الآخر لاجتماع الناس .
وأما ما روي من قولهم : " إياك والصوانج ، فإن الشيطان يركض
معك ، والملائكة تنفر عنك " ( 2 ) فلا يصلح لإثبات الحرمة ، لاختلاف
النسخة ، فإن في الأكثر : " الصوالج " فتأمل .
وكذا الصولجان والكرة ونحو ذلك .
فروع :
أ : هل تختص حرمة استعمال آلات الملاهي باستعمال خاص ؟
كالإلهاء بها بما أعدت له مع قصد الإلهاء ، فلا يحرم استعمالها بهذا النحو
لا بقصد اللهو ، كضرب الطبل أو الدف ، أو الطنبور للإعلام بدخول وقت أو
خروجه ، أو طرد الحيوانات المؤذية من الزرع ونحو ذلك ، وكذا لا يحرم
هامش
( 1 ) القاموس 1 : 204 .
( 2 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 284 ، الفقيه 4 : 41 / 135 .