ويمكن أن يجاب عن الأول : بمنع دلالته على التحريم ، بل مثل ذلك
يستعمل في أكثر المكروهات .
وعن الثاني : أنه ذكره في بيان ما فيه الفساد محضا وليس فيه شئ
من وجوه الصلاح ، وليس غير آلات اللهو كذلك ، فالمراد به هي الملاهي ،
مع أن الرواية ضعيفة ، وانجبارها - في غير الملاهي وآلات القمار - غير
معلوم .
وعن الثالث : بمعارضته مع رواية الوشاء : " الميسر هو القمار " ( 1 ) ،
ورواية جابر ، وفيها : ما الميسر ؟ قال : " ما تقومر به حتى الكعاب
والجوز " ( 2 ) .
وعن الرابع : أن مطلق الإلهاء ليس بمحرم إجماعا ، والحمل على
الإلهاء عن ذكر الله ليس بأولى من حمله على الإلهاء عن الواجبات كالصلاة
ونحوها ، فلا يدل على حرمة مطلق اللهو ، مع أن الظاهر أن المراد الجارية
المغنية الملهية بغنائها ، بأن تكون اللام في : " الجارية " للعهد الذكري ،
ولا شك في تحريم ذلك الإلهاء .
وعن الخامس : بالمعارضة مع ما فسر قول الزور بالغناء خاصة ،
كرواية أبي بصير ، ففيها : " إنه هو الغناء " ( 3 ) .
وعن السادس : أنه لا يدل إلا على حرمة الإصغاء إلى ما لا يحل له ،
ولا يدل على أن اللغو منه - وذكر الآيات إنما هو لبيان كون السمع أيضا
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 124 / 9 ، الوسائل 17 : 165 أبواب ما يكتسب به ب 35 ح 3 .
( 2 ) الكافي 5 : 122 / 2 ، الفقيه 3 : 97 / 374 ، التهذيب 6 : 371 / 1075 ، الوسائل
17 : 165 أبواب ما يكتسب به ب 35 ح 4 .
( 3 ) الكافي 6 : 431 / 1 ، الوسائل 17 : 305 أبواب ما يكتسب به ب 99 ح 9 ،
بتفاوت يسير .