استعمالها بغير النحو الخاص ، كجعل الدف مكيالا ، والمزمار عصا ، ونحو
ذلك .
أو تعم الحرمة جميع أنواع الاستعمالات ؟
الظاهر : الثاني ، بل كأنه لا خلاف فيه أيضا ، وفي المنتهى : وكما
يحرم بيع هذه الأشياء يحرم عملها مطلقا ، بلا خلاف بين علمائنا في
ذلك ( 1 ) .
وتدل عليه روايتا الفصول المهمة وأبي الربيع الشامي المتقدمتين ( 2 ) .
والمروي في تحف العقول ، ورسالة المحكم والمتشابه للسيد ،
والفصول المهمة أيضا ، عن الصادق ( عليه السلام ) : " كل أمر يكون فيه الفساد مما
هو منهي عنه من جهة أكله وشربه ، أو كسبه ، أو نكاحه ، أو ملكه ، أو
هبته ، أو عاريته ، أو إمساكه ، أو يكون فيه شئ من وجوه الفساد ، نظير :
البيع بالربا ، والبيع للميتة والدم ولحم الخنزير ، أو لحوم السباع من جميع
صنوف سباع الوحش ، أو الطير ، أو جلودها ، أو الخمر ، أو شئ من وجوه
النجس ، فهذا كله حرام محرم ، لأن ذلك كله منهي عن أكله ، وشربه ،
ولبسه ، وملكه ، وإمساكه ، والتقلب فيه ، فجميع تقلبه في ذلك حرام "
الحديث ( 3 ) .
وفيه أيضا : " وكذا كل ملهو به ، وكل منهي عنه مما يتقرب به لغير
الله ، ويقوى به الكفر والشرك من جميع وجوه المعاصي ، أو باب يوهن به
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 1011 .
( 2 ) في ص 158 - 159 .
( 3 ) تحف العقول : 333 ، المحكم والمتشابه : 46 ، الوسائل 17 : 83 أبواب ما
يكتسب به ب 2 ح 1 .