والمتبادر منه نفي الجواز أيضا .
وحملها على الحلف الذي يترتب عليه الأثر الشرعي لا وجه له .
مضافا إلى ما علله بعضهم من أن القسم بشئ يستلزم تعظيما له ،
ولا مستحق للتعظيم المطلق وبالذات سوى الله تعالى ( 1 ) .
وربما يشعر بذلك قوله في صحيحة الحلبي ( 2 ) ورواية سماعة ( 3 ) :
" ولو حلف الناس بهذا وأشباهه لترك الحلف بالله " .
وتدل على الحرمة أيضا مرسلة يونس المروية في الكافي : عن قول
الله تعالى : * ( فلا أقسم بمواقع النجوم ) * قال : " أعظم إثم من يحلف بها "
الحديث ( 4 ) .
ورواية الحسين بن زيد الطويلة ، المروية في الفقيه ، المشتملة على
جملة المناهي ، وفيها : " ونهى أن يقول الرجل للرجل : لا وحياتك وحياة
فلان " ( 5 ) .
ورواية صفوان الواردة في حكاية أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) مع أبي
جعفر المنصور الكاذب ، حيث إنه بعد ما قال له ( عليه السلام ) : إن مولاك يدعو
الناس إليك ، فقال : " والله ما كان " فقال : لست أرضى منك إلا بالطلاق
هامش
( 1 ) انظر الرياض 2 : 248 .
( 2 ) الكافي 7 : 449 / 2 ، الفقيه 3 : 230 / 1085 ، التهذيب 8 : 278 / 1010 ، قرب الإسناد : 292 / 1151 ، الوسائل 23 : 260 أبواب الأيمان ب 30 ح 4 .
( 3 ) الكافي 7 : 450 / 3 ، التهذيب 8 : 278 / 1011 ، الوسائل 23 : 261 أبواب
الأيمان ب 30 ح 5 ، بتفاوت يسير .
( 4 ) الكافي 7 : 450 / 5 ، الوسائل 23 : 265 أبواب الأيمان ب 31 ح 2 ، والآية في
الواقعة : 75 .
( 5 ) الفقيه 4 : 2 / 1 ، الوسائل 23 : 259 أبواب الأيمان ب 30 ح 2 .