سبحانه في آية الوصية في السفر : * ( فيقسمان بالله ) * ( 1 ) يعني : الأخيرين من
غير المسلمين .
وبموافقة الاحتياط والأصل .
وبالمخالفة لمذاهب العامة ، كما صرح به في الوافي ( 2 ) وشرح
المفاتيح وغيرهما ( 3 ) .
وبالأحدثية ، التي هي أيضا من المرجحات المنصوصة ، لكون بعض
الأخبار المتقدمة مرويا عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) ، والأخيرة لم تتجاوز عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
فروع :
أ : هل المراد بالحلف بالله الحلف بهذا اللفظ المقدس ، أو به وبمثله
من الأسماء المختصة به - كالرحمن والرحيم - أو بهما وبمثلهما من
الأوصاف الدالة على تلك الذات المقدسة - مثل : بالذي لا إله إلا هو ،
وبالذي خلق كل شئ - أو بذات الله ؟
الظاهر : الأخير ، لأن المعنى الحقيقي للفظ الله هو الذات المقدسة ،
فالمراد الحلف بتلك الذات المتعالية ، فيصح الحلف بكل ما أفاده .
ويدل عليه أيضا قوله في صحيحة الحلبي - بعد النهي عن الحلف إلا
بالله - : " فأما قوله : لعمر الله ، وقوله لاهاه فذلك بالله " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المائدة : 107 .
( 2 ) الوافي 16 : 1059 - 1060 .
( 3 ) كالكفاية : 149 .
( 4 ) الكافي 7 : 449 / 2 ، الفقيه 3 : 230 / 1085 ، التهذيب 8 : 278 / 1010 ، قرب الإسناد : 292 / 1151 ، الوسائل 23 : 260 أبواب الأيمان ب 30 ح 4 ، بتفاوت .