وقيل بالتحالف حينئذ ، فيحكم للحالف ، ومع حلفهما أو نكولهما
يحكم ببطلان الإجارة ، وعدم استحقاق الأجرة ، ومع استيفاء المنفعة بأجرة
المثل ، ووجهه كون كل منهما منكرا ( 1 ) .
وقد مر ما يضعفه ، مع أنه قد يوجب إسقاط ما يعترفان باستحقاقه
من الأجرة المعينة ومنفعة البيت .
ولو كانت لأحدهما بينة يقضى له .
ولو كانت لهما ، فمع اتحاد التأريخ أو الجهل يقرع .
ومع تقدم تأريخ الدار تبطل إجارة البيت .
ومع تقدم إجارة البيت حكم به بالأجرة المسماة ، وبطل من إجارة
الدار ما قابلها ، وصح في الباقي ، ويعلم ذلك بمعرفة أجرة المثل ومراعاة
النسبة .
ولو ادعى استئجار بيت بأجرة ، وقال المؤجر : بل آجرت ذلك البيت
الآخر بها ، ولا بينة ، يقرع بينهما .
وتوهم كون ذلك دعويان متخالفتان - فيعمل في كل منهما بمقتضى
القضاء - إنما يصح إذا اقتصر كل منهما على دعوى إجارة ما يدعيه ، دون
نفي الآخر .
وأما مع اعترافهما أو أحدهما بوحدة العقد والمؤجر به فلا يتم ذلك ،
إذ قد يحلفان أو ينكلان ، فيلزم الحكم بما يعترفان فيه بعدم الاستحقاق .
ولو كانت بينة لأحدهما يحكم له .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 228 .