المتأخرين : الكفاية والمفاتيح وشرحه ( 1 ) ، وبعض فضلائنا المعاصرين ( 2 ) .
وعلى الثاني : الشرائع ( 3 ) ، ويظهر من الإرشاد الميل إليه .
ويظهر من التحرير وجه ثالث هو التساوي ، حيث قال : ولو كان السبق في
جانب واليد في جانب ، ففي تقديم السبق أو اليد أو التساوي نظر ( 4 ) . انتهى .
واحتج للأول بأن اليد ظاهرة في الملك الحالي ، ولا تدفعها اليد
السابقة ، لاحتمال كونها بعارية ونحوها ، ولا الملك السابق ، لاحتمال
انتقالها منه إلى الغير ، ولعدم مطابقة الدعوى والشهادة ، إذ الدعوى بالملك
الحالي ، والشهادة متعلقة بالسابق .
وفيه - مضافا إلى أن احتمال العارية ونحوها متحقق في اليد الحالية
أيضا - : أن اليد والملك السابقين وإن لم يصلحا لدفع الحالي ولم يطابقا
الدعوى إلا أن استصحاب مقتضى اليد السابقة وأصل الملك السابق صالح
لدفعه ، مطابق للدعوى .
والقول بأن الاستصحاب إنما يعمل به لولا المعارض له ، واليد الحالية
هنا له معارض ، خصوصا في اليد السابقة ، لانقطاعها رأسا ، كما ذكره
بعضهم ( 5 ) .
أو أن الاستصحاب وإن عارض اليد ولكن اليد أقوى ، لأن اقتضاءها
الملكية وإن كان ظنيا لكن نفسها قطعي ، بخلاف استصحاب مدلول
الشهادة ، فإن مقتضى الشهادة ظني وكذا استصحابه ، فالأول ظن حاصل من
هامش
( 1 ) الكفاية : 277 ، المفاتيح 3 : 273 .
( 2 ) المحقق القمي في رسالة القضاء ( غنائم الأيام : 710 ) .
( 3 ) الشرائع 4 : 112 .
( 4 ) التحرير 2 : 195 .
( 5 ) انظر المسالك 2 : 393 .