أنه لا أعرف فيه خلافا ( 1 ) ، بل في المسالك والمعتمد لوالدي - قدس سره - :
الإجماع عليه ( 2 ) ، ويشعر به كلام بعض الأجلة في شرح القواعد ، حيث
قال : ولا يكتفى عندنا بفتوى العلماء وتقليدهم فيها ، بل لا بد من اجتهاده
فيما يقتضي به ، خلافا لبعض العامة ( 3 ) ، انتهى .
وحكى في التنقيح عن المبسوط أنه نقل قولا بجواز قضاء المقلد ،
قال في المبسوط في هذه المسألة ثلاثة مذاهب : الأول : جواز كونه عاميا
ويستفتي العلماء ويقضي بقولهم ، إلى آخر ما قال . ثم قال في التنقيح : ولم
يصرح - أي الشيخ - باختيار شئ من المذاهب ( 4 ) .
واستدل للمشهور بالإجماع المنقول ، والأصل ، واشتراط الإذن ولم
يثبت لغيره ، لظهور اختصاص الإجماع به ، وتضمن أخبار الإذن المتقدمة
للعلم والمعرفة المجازين في الظن .
مضافا إلى المتواترة الناهية عن العمل أو القول به أو بغير العلم ،
والمعتبرة للعلم في الفتوى ، ولا يحصل لغير المجتهد سوى الظن غالبا ،
قيل : بل وكذلك المجتهد ، إلا أن حجية ظنه مقطوع بها ، فهو ظن
مخصوص في حكم القطع ، كسائر الظنون المخصوصة ، ولا كذلك غيره .
أقول : إن كان مرادهم نفي قضاء غير المجتهد الذي لم يقلد حيا أو
ميتا بتقليد حي يجوز تقليد الميت ، بل يرجع إلى ظواهر الأخبار وكتب
الفقهاء من غير قوة الاجتهاد - كما هو ظاهر كلام بعض متأخري
هامش
( 1 ) الكفاية : 262 .
( 2 ) المسالك 2 : 351 .
( 3 ) كشف اللثام 2 : 142 .
( 4 ) التنقيح 4 : 234 .