قدر " ( 1 ) .
قال ( عليه السلام ) : " لا تحل الفتيا لمن لا يستفتي من الله عز وجل بصفا ء
سره ، وإخلاص عمله وعلانيته ، وبرهان من ربه في كل حال ، لأن من أفتى
فقد حكم ، والحكم لا يصح إلا بإذن من الله " ( 2 ) .
وبتلك الأخبار يجب تقييد إطلاق بعض آخر .
وعلم من ذلك صحة ما هو المشهور من عدم جواز تولي القضاء لغير
المجتهد .
وهل يجوز له التولي من جانب المجتهد وبإذنه الخاص ؟
ربما يحكى عن بعض الفضلاء المعاصرين ( 3 ) جوازه ، ولم أتحققه
ولم أره في كتابه ( 4 ) ، ولا أرى له وجها أصلا . ويمكن أن يكون ذلك لفتواه
المتقدمة بجواز المرافعة إلى المقلد العادل العالم بمسائل الواقعة ( 5 ) . .
وتوقيفه على الإذن لمعرفة العادل المطلع .
وتوهم أن عموم الولاية فيما للإمام فيه الولاية ثابت للمجتهد ، ومنها :
الإذن الخاص في القضاء .
مدفوع بأن للإمام الإذن للأهل والقابل ، فالجواز للمجتهد أيضا يكون
مقصورا على من له الأهلية ، وهي لغير المجتهد غير ثابتة ، ومن ثبتت له لا
يحتاج إلى النائب ، لثبوت الإذن له عن المنوب عنه .
نعم ، لا يبعد جواز حكم مقلد عادل عالم بجميع أحكام الواقعة
هامش
( 1 ) مصباح الشريعة : 355 ، بتفاوت يسير .
( 2 ) مصباح الشريعة : 351 .
( 3 ) أراد به المحقق القمي .
( 4 ) كتاب القضاء المطبوع في ضمن غنائم الأيام وجامع الشتات .
( 5 ) تقدمت في ص : 1932 .