وفيه : أن هذا إنما يتم لو كان المراد بالسابق - فيما سبق - السابق
بالدعوى ، وهو خلاف ظاهر كلام الأصحاب ، بل الظاهر منهم أن المراد
منه : السابق بالورود ، وعلى هذا فربما يكون الخصمان دخلا معا أو دخل
السابق بالدعوى متأخرا .
ولو ابتدرا معا ، فالمشهور بين الأصحاب - كما في المختلف ( 1 )
وغيره ( 2 ) وادعي الإجماع عليه ( 3 ) - أنه تسمع الدعوى من الذي على يمين
صاحبه ، وهو المحكي عن علي بن بابويه في رسالته والمفيد في المقنعة
والشيخ في النهاية ( 4 ) ، وادعى عليه الشيخ في الخلاف الإجماع ( 5 ) ،
وقال السيد : إنه مما انفردت به الإمامية ، وادعى الإجماع عليه
أيضا ( 6 ) .
والشيخ بعد أن ادعى إجماع الطائفة مال إلى القرعة ، واستوجهه في
المسالك ( 7 ) .
وظاهر الكفاية والمفاتيح التوقف ( 8 ) .
والأصل فيه ما رواه محمد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : " إن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قضى أن يقدم صاحب اليمين في المجلس بالكلام " ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المختلف : 698 .
( 2 ) كالكفاية : 266 .
( 3 ) كما في مفتاح الكرامة 10 : 32 .
( 4 ) حكاه عن علي بن بابويه في المختلف : 698 ، المقنعة : 725 ، النهاية : 338 .
( 5 ) الخلاف 6 : 234 / 32 .
( 6 ) الإنتصار : 243 .
( 7 ) المسالك 2 : 366 .
( 8 ) الكفاية : 266 ، المفاتيح 3 : 252 .
( 9 ) الفقيه 3 : 7 / 25 ، الوسائل 27 : 218 أبواب آداب القاضي ب 5 ح 2 .