وخلط الرقاع وجعلها تحت شئ يسترها به عن بصره ، ثم يأخذ منها رقعة
ينظر فيها ويدعو باسم صاحبها وخصمه فينظر بينهما ( 1 ) . انتهى .
وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة ، ولكن بملاحظة اشتهار الحكم عند
الأصحاب اشتهارا قويا كاد أن يكون إجماعا ، لا يبعد القول بثبوت هذا
الحكم وجوبا .
فروع :
أ : كلما آل الأمر إلى الإقراع ، فهل يقتصر على كتب اسم المدعي ، أو
يكتب اسم خصمه أيضا ؟
المشهور : الأول ، لأنه المستحق للتقديم أو التأخير واقعا ، المجهول
استحقاقه ظاهرا ، والخصم تابع له .
نعم ، لو ثبت للخصوم أيضا استحقاق عند تعددهم يفتقر إلى قرعة
أخرى ، أو رقاع متعددة في القرعة الواحدة ، ولكنه لم يثبت ، فللمدعي
الاختيار في التعيين مع التعدد .
ولا يخفى أن هذا الدليل إنما يتم لو كان الموجب للإقراع هنا وضعه
لكل أمر مشكل . ولو كان موجبه الرواية المتقدمة فلا بد من كتب اسم
الخصم أيضا تعبدا ، لذكره فيها .
ب : صرح في المسالك والتحرير بأن المقدم بالسبق أو القرعة إنما
يقدم في دعوى واحدة ، فلو قال : لي دعوى أخرى مع هذا الخصم أو مع
غيره لم يسمع إلى أن يفرغ القاضي من سماع دعوى سائر الحاضرين ،
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 156 .