والحق هو : الأول ، لقول علي ( عليه السلام ) لشريح في رواية سلمة : " ثم
واس بين المسلمين بوجهك ، ومنطقك ، ومجلسك ، حتى لا يطمع قريبك
في حيفك ، ولا ييأس عدوك من عدلك " ( 1 ) .
ورواية السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) : قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
من ابتلي بالقضاء فليواس بينهم في الإشارة ، وفي النظر ، وفي المجلس " ( 2 ) .
ومثلها مرسلة الفقيه عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وفيها " فليساو " بدل
" فليواس " ( 3 ) .
وقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " من ابتلي بالقضاء بين المسلمين فليعدل بينهم في
لحظه وإشارته ومقعده ، ولا يرفعن صوته على أحدهما ما لا يرفع على
الآخر " ( 4 ) .
وقول الرضا ( عليه السلام ) في فقهه : " واعلم أنه يجب عليك أن تساوي بين
الخصمين ، حتى النظر إليهما ، حتى لا يكون نظرك إلى أحدهما أكثر من
نظرك إلى الثاني " ( 5 ) .
ولأن تخصيص أحدهما يوجب كسر قلب الآخر ومنعه عن إقامة حجته .
والإيراد على الروايات بأنها ضعيفة سندا ، فلا يثبت منها حكم
مخالف للأصل .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 412 / 1 ، الفقيه 3 : 8 / 28 ، التهذيب 6 : 225 / 541 ، الوسائل 27 :
211 أبواب آداب القاضي ب 1 ح 1 .
( 2 ) الكافي 7 : 413 / 3 ، التهذيب 6 : 226 / 543 ، الوسائل 27 : 214 أبواب آداب
القاضي ب 3 ح 1 .
( 3 ) الفقيه 3 : 8 / 27 ، الوسائل 27 : 214 أبواب آداب القاضي ب 3 ح 1 .
( 4 ) سنن البيهقي 10 : 135 ، المسالك 2 : 365 .
( 5 ) فقه الرضا " ع " : 260 ، مستدرك الوسائل 17 : 350 أبواب آداب القاضي ب 3 ح 1 .