أمر بين الإيجاب والقبول - ولو مثل : ابتلاع ريق ، أو التكلم بلفظ - فالحق :
عدم التوقف عليه ، للرواية الثالثة المتضمنة لتخلل الخطبة وكلمات أخر من
متعلقاتها بين الإيجاب والقبول المتقدم ، بل الثامنة المتضمنة لتخلل قوله :
" على كتاب الله " وما تعقبه بينهما .
بل المستفاد منهما جواز تخلل كلام كثير ، وهو كذلك إذا كان ذلك
الكلام من متعلقات ذلك الأمر ، كالخطبة له وذكر الصداق والشروط
ونحوها .
بل يمكن أن يستدل له بعموم قوله في الثامنة : " فإذا قالت : نعم " فإنه
يشمل التراخي أيضا .
وأما تخلل غير ذلك - مما ينافي المقارنة العرفية - فلا يجوز ، للأصل
المذكور ، وعدم ظهور تام في العموم المتقدم .
ومنهم من فرق بين اتحاد المجلس وتفريقه ( 1 ) .
وأما الخامس ، فالأظهر الأشهر كما قيل ( 2 ) بل بالإجماع كما عن
المبسوط والسرائر ( 3 ) : عدم التوقف عليه ، فيجوز تقدم القبول ، سواء كان
المراد به ما يكون من جانب الزوج أو ما يتضمن معنى القبول ، نحو :
قبلت ، و : تزوجت ، ونحوهما .
للروايات الثلاثة الأولى ، حيث إن تعقيب الأمر بالضم في الأولى
وبالنحر في الثانية وكونه جوابا في الثالثة يدل على تقدم القبول ، وكذا
هامش
( 1 ) كالعلامة في التذكرة 2 : 583 .
( 2 ) انظر الكفاية : 155 .
( 3 ) المبسوط 4 : 194 ، السرائر 2 : 574 .