خلافا للمحكي عن ابن حمزة ( 1 ) ، فاستحب العربية ، واختاره في
المفاتيح ( 2 ) وشرحه ، واستقربه في الكفاية ( 3 ) .
لأن الغرض إيصال المعنى المقصود إلى الغير ، فيتأدى ذلك بأي لغة
اتفقت ، مع أن غير العربية من اللغات من قبيل المترادف الذي يصح أن
يقوم مقام العربية .
ورد بمنع كون الغرض إيصال المعنى فقط ، لجواز أن يكون للفظ
العربي مدخلية ، وكذا بمنع جواز قيام المترادف .
إلا أنه يمكن أن يقال : إن المراد من قوله : " زوجتني " في الرواية
الرابعة ، ومن قوله : " زوج " في السادسة استفهام إيقاع هذا المعنى والأمر
به ، لا اللفظ قطعا ، ومعنى قوله : " بلى " و : " نعم قد فعلت " أنه أوقعت
المعنى ، والمتبادر من وقوع المقصود بعده ترتبه على إيقاع المعنى من غير
مدخلية لعربية قوله : " بلى " و : " قد فعلت " ، فالظاهر كفاية ما يفيد إيقاع
التزويج بغير العربية ، إلا أن الأحوط ما ذكرنا أولا .
وأما مع عدم القدرة على العربية - ولو بالتعلم بلا مشقة أو بالتوكيل -
فالأكثر على الجواز ، بل قيل : قطع به الأصحاب ( 4 ) .
لدفع الحرج .
وفحوى الاجتزاء بإشارة الأخرس .
ويرد بمنع لزوم الحرج ، فإن تعلم كلمة واحدة ليس بأشق من تعلم
هامش
( 1 ) الوسيلة : 291 .
( 2 ) المفاتيح 2 : 260 .
( 3 ) الكفاية : 155 .
( 4 ) كما في كشف اللثام 2 : 12 .