الانعقاد به ولم يعلم الانعقاد بغير اللفظين .
وأما ما في الرواية الثالثة عشرة من كفاية قوله : " استحللت " فإنما هو
في المتعة ، وعدم الفصل هنا غير ثابت ، ولو سلم فالرواية بالشذوذ
مطروحة ، مضافا إلى أنها مروية عن أبي بصير غير مسندة إلى إمام ، وقوله
ليس بحجة .
ومن بعض ما ذكر يظهر الجواب عن رواية الهاشمي أيضا : " جاءت
امرأة إلى عمر فقالت : إني زنيت فطهرني ، فأمر بها أن ترجم ، فأخبر بذلك
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال : كيف زنيت ؟ قالت : مررت بالبادية وأصابني
عطش شديد ، فاستسقيت أعرابيا ، فأبى أن يسقيني إلا أن أمكنه من نفسي ،
فلما أجهدني العطش وخفت على نفسي سقاني فأمكنته من نفسي ، فقال
أمير المؤمنين : تزويج ورب الكعبة " ( 1 ) .
فإنها - مع أنها لو دلت لدلت في المتعة ، كما حملها عليها في
الوافي ( 2 ) ، ومعارضته فيها أيضا مع الأخبار الكثيرة الدالة على اشتراط تعيين
الأجل باللفظ وعدم كفاية المرة ، سيما مع استفادتها من الإطلاق - شاذة ،
ولعمل الأصحاب مخالفة ، فهي به مطروحة .
ومع ذلك وردت الواقعة بسند آخر ، وفيها بعد إخبارها عن التمكين ،
فقال له علي ( عليه السلام ) : " هذه ما قال الله تعالى : * ( فمن اضطر غير باغ ولا
عاد ) * ( 3 ) هذه غير باغية ولا عادية " ( 4 ) فخلى سبيلها ، فدفع الحد بالاضطرار
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 467 / 8 ، الوسائل 21 : 50 أبواب المتعة ب 21 ح 8 .
( 2 ) الوافي 15 : 528 .
( 3 ) البقرة : 173 .
( 4 ) الفقيه 4 : 25 / 60 ، التهذيب 10 : 49 / 186 ، الوسائل 28 : 111 أبواب حد
الزنا ب 18 ح 7 .