وجعل الآية الأخيرة استشهادا على أن المراد بالآية الأولى : طلب
الولد - كما في الوافي ( 1 ) - خلاف الظاهر .
ومع أن في تفسير العياشي عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
عن إتيان النساء في أعجازهن ، قال : " لا بأس " ثم تلا هذه الآية ( 2 ) .
وفيه عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( نساؤكم
حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) * قال : " حيث شاء " ( 3 ) .
ولا ينافيه تعليل الحكم في الآية بأنهن حرث ، حيث إن مقتضى
الحرث الإتيان من موضع ينبت فيه الزرع ، لمنع اقتضاء الحرثية ذلك ، إذ لا
يتعين كون دخول الحرث دائما للحرث .
نعم ، ظاهر صحيحة معمر ينافي ذلك ، قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : " أي
شئ يقولون في إتيان النساء في أعجازهن ؟ " قلت له : بلغني أن أهل
المدينة لا يرون به بأسا ، فقال : " إن اليهود كانت تقول : إذا أتى الرجل
المرأة من خلفها خرج ولده أحول فأنزل الله عز وجل : * ( نساؤكم حرث
لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) * من خلف أو قدام ، خلافا لقول اليهود ،
ولم يعن في أدبارهن " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوافي 22 : 697 .
( 2 ) تفسير العياشي 1 : 110 / 330 ، الوسائل 20 : 147 أبواب مقدمات النكاح
ب 73 ح 10 .
( 3 ) تفسير العياشي 1 : 111 / 331 ، الوسائل 20 : 148 أبواب مقدمات النكاح
ب 73 ح 11 .
( 4 ) التهذيب 7 : 460 / 1841 ، الإستبصار 3 : 244 / 877 ، الوسائل 20 : 141
أبواب مقدمات النكاح ب 72 ح 1 .