ولذا خالف فيه جماعة ، فقيدوا التحريم بالتلذذ والريبة ، وبه قطع في
التذكرة ( 1 ) ، واستجوده الشهيد الثاني وصاحب الكفاية والمفاتيح ( 2 ) .
استنادا في الجواز بدون التلذذ إلى الأصل وسائر ما مر .
وفي المنع معه إلى الإجماع المنقول في كلام بعض المتأخرين ( 3 ) .
والحسنة المتقدمة .
والعلة المنصوصة في رواية العلل .
ويرد الإجماع المنقول بعدم الحجية .
والحسنة بعدم الدلالة على الحرمة . . إلا على النسخة المتضمنة للفظ
" الإثم " ، وثبوتها غير معلوم .
والعلة لا تفيد الكلية ، بل إذا كان مهيجا للشهوة داعيا إلى الفساد
فكلما كان كذلك يحرم وإلا فلا ، نعم يكره قطعا .
وأما استماع الأجنبية صوت الأجنبي فلا حرمة فيه أصلا .
ومن الغرائب : فتوى اللمعة بحرمته ( 4 ) ، مع أنها تقرب مما يخالف
الضرورة .
فإن تكلم النبي والأئمة وأصحابهم مع النساء مما بلغ حدا لا يكاد
يشكك فيه .
ومن الضروريات : استحباب صلاة الجماعة للنساء وصلاتهن مع
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 573 .
( 2 ) الشهيد الثاني في المسالك 1 : 438 ، الكفاية : 154 ، المفاتيح 2 : 347 .
( 3 ) انظر الرياض 2 : 75 .
( 4 ) اللمعة ( الروضة البهية 5 ) : 99 .