" مما لا بد منه " تبعيضية ، ولو أخذت بيانية [ لا يلزم ] ( 1 ) ذلك المحذور .
وإلى ما في الجميع من المعارضة بحسنة ربعي المتقدمة ( 2 ) .
ورواية أبي بصير : كنت جالسا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ دخلت عليه أم
خالد ، فقال : " أيسرك أن تسمع كلامها ؟ " فقلت : نعم ، قال : " فأذن لها "
فأجلسني معه على الطنفسة ، قال : ثم دخلت فتكلمت فإذا هي امرأة
بليغة ( 3 ) .
وبما ثبت قطعا من تكلم النساء مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة في محضر من
الأصحاب ، وسؤالهن عنهم ، وتقريرهم إياهن عليه .
وما تواتر من تكلم سيدة النساء مع سلمان ( 4 ) ، وإتيانها بالخطبة
الطويلة المروية في الاحتجاج بمحضر من الخلق الكثير ( 5 ) .
وتكلم أخوات الحسين ( عليه السلام ) مع الأعادي في مواضع عديدة ( 6 ) .
ولو كان السماع حراما لحرم تكلمهن ، لأن سبب الحرام حرام
ومعاونة على الإثم .
بل يعارضه الإجماع القطعي ، حيث جرت على ذلك طريقة العلماء
من الصدر الأول إلى زماننا هذا ، بل أدلة نفي العسر والحرج .
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ : لا يدفع ، والظاهر ما أثبتناه .
( 2 ) في ص : 57 .
( 3 ) الكافي 8 : 101 / 71 ، الوسائل 20 : 197 أبواب مقدمات النكاح ب 106 ح 1 .
والطنفسة : البساط الذي له خمل رقيق ، وهي ما تجعل تحت الرحل على كتفي
البعير - مجمع البحرين 4 : 82 .
( 4 ) البحار 28 : 175 ب 4 وأيضا 43 : 19 ب 3 .
( 5 ) الإحتجاج : 97 .
( 6 ) الإحتجاج : 307 ، البحار 45 : 108 و 117 و 127 و 133 .