وتدل عليه أيضا العلة المنصوصة المتقدمة في رواية العلل ( 1 ) .
بل التهيج في المس أقوى منه في النظر .
وقوله ( عليه السلام ) في رواية أبي سعيد المتقدمة صدرها ، قال بعد ما مر :
" فإذا بلغن الموضع الذي لا يحل لهن النظر إليه ولا مسه وهو حي صببن
الماء عليه صبا " ( 2 ) .
فإن المستفاد منه مع صدرها : أن كلما [ لا ] ( 3 ) يحل النظر إليه لا يحل
مسه .
ويؤيده قوله ( عليه السلام ) في رواية زيد بن علي في تغسيل النساء الغير
المحارم للرجل : " ولا يلمسنه بأيديهن " ( 4 ) .
وفي رواية مفضل في عكسه : " ولا يمس ولا يكشف شئ من
محاسنها التي أمر الله بسترها " ( 5 ) .
وأما ما يجوز النظر إليه ، فإن كان من المحارم فيجوز مسه ، للأصل ،
ويومئ إليه بعض الأخبار أيضا ( 6 ) . . وإن كان من غيرهم فمقتضى العلة
المتقدمة - الخالية عن المعارض فيه - الحرمة .
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص : 28 .
( 2 ) التهذيب 7 : 342 / 1001 ، الإستبصار 1 : 204 / 721 ، الوسائل 2 : 525
أبواب غسل الميت ب 22 ح 10 .
( 3 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المتن .
( 4 ) التهذيب 1 : 342 / 1000 ، الإستبصار 1 : 201 / 711 ، الوسائل 2 : 523
أبواب غسل الميت ب 22 ح 3 .
( 5 ) الفقيه 1 : 95 / 438 ، التهذيب 10 : 342 / 1002 ، الإستبصار 1 : 200 / 705 ،
الوسائل 2 : 522 أبواب غسل الميت ب 22 ح 1 .
( 6 ) الوسائل 20 : 207 أبواب مقدمات النكاح ب 115 .