والخامسة : عن المرأة هل يحل لزوجها التعري والغسل بين يدي
خادمها ؟ قال : " لا بأس ما أحلت له من ذلك ما لم يتعده " ( 1 ) .
هذا إذا جعل : " لزوجها " متعلقا ب " التعري " أي تعري الزوجة لزوجها
وغسلها بين يدي خادمها ، ولو جعل متعلقا بقوله : " يحل " أي تعري الزوج
وغسله ، ويكون المراد بالخادم : الأمة ، يخرج عن المسألة .
السادسة : في قول الله عز وجل : * ( يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم ) *
إلى أن قال : " هم المملوكون من الرجال والنساء " إلى أن قال : " يدخل
مملوككم وغلمانكم من بعد هذه الثلاث عورات بغير إذن إن شاءوا " ( 2 ) .
وروى الشيخ في المبسوط وغيره : أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أتى فاطمة بعبد
قد [ وهبه لها ] وعلى فاطمة ثوب إذا قنعت رأسها لم يبلغ رجليها وإذا غطت
به رجليها لم يبلغ رأسها فلما رأى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما تلقى ، قال : إنه
ليس عليك بأس إنما هو أبوك وغلامك " ( 3 ) .
وهي وإن لم تتضمن الوجه والكف ، إلا أنها تدل عليهما بالطريق
الأولى وعدم الفصل .
وأما صحيحة ابني عمار ويعقوب : " لا يحل للمرأة أن ينظر عبدها
إلى شئ من جسدها إلا إلى شعرها غير متعمد لذلك " ( 4 ) .
فلا تمنع من النظر إلى الوجه والكفين ، لأن الظاهر أن المراد من
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 372 / 1139 ، الوسائل 2 : 36 أبواب آداب الحمام ب 7 ح 1 .
( 2 ) الكافي 5 : 530 / 4 ، الوسائل 20 : 217 أبواب مقدمات النكاح ب 121 ح 2 .
( 3 ) المبسوط 4 : 161 ، التذكرة 2 : 574 ، سنن البيهقي 7 : 95 ، وبدل ما بين
المعقوفين في النسخ : وهبها ، والصحيح ما أثبتناه من المصادر .
( 4 ) الكافي 5 : 531 / 4 ، الوسائل 20 : 223 أبواب مقدمات النكاح ب 124 ح 1 .