مع ما يدل على تبعية بيض الحيوان للحمه في الحل والحرمة ( 1 ) .
ودليل المفصلين : إما الجمع بين الأخبار ، أو عد قسميه اللذين
يأكلان الجيف من الخبائث ، أو جعل ما حكموا بحرمته من السباع .
أقول : أما الجمع بين الأخبار بذلك فهو كما صرح به في المسالك ( 2 )
غير متجه ، لأنه جمع بلا وجه ولا شاهد .
وأما العد من الخبائث فهو في حيز المنع ، وأكل الجيفة لا يوجبه ،
ومطلق تنفر النفس لا يستلزمه ، كما يستفاد من موثقة زرارة المذكورة .
وأما جعل بعضها من السباع دون بعض والتفصيل لأجله فإنما يتم
لولا تمامية دليل أحد القولين الأولين ، وإلا فيكون دليله أخص مطلقا ،
فيجب الحكم إما بحلية الجميع أو حرمته ، مضافا إلى أنه لو كان كذلك لما
حسن الاقتصار على السبعية وعدمها ، بل يجب الرجوع إلى جميع
العلامات المتقدمة .
ومنه يظهر سقوط الأقوال المفصلة وبقي الأولان ، أما الثاني فغير
الصحيحة من أدلته والنبوي غير دالة على الحرمة ، لاحتمال الكل للجملة
الخبرية ، والنبوي - لكونه ضعيفا - ليس بحجة ، مع أنه لا عموم فيه البتة ،
لكونه قضية في واقعة ، فلم تبق إلا الصحيحة ، وهي تعارض الموثقة التي
هي للأولين حجة ، فالمحرمون رجحوا الأولى بالأصحية والاعتضاد
بالروايات المتأخرة والاجماعات المحكية واحتمال الثانية للحمل على
التقية ، والمحللون رجحوا الثانية بالأصرحية ، لأن عدم الحلية في الأولى
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 81 أبواب الأطعمة المباحة ب 40 ، وج 24 : 154 أبواب
الأطعمة المحرمة ب 20 .
( 2 ) المسالك 2 : 240 .