ولكن صرح بعض المتأخرين بأن الظاهر عدم الانفكاك ( 1 ) ، وقال
الأردبيلي : بأن الانفكاك غير معلوم ( 2 ) ، فلا طير ذا مخلب أو مسوخ أو
صاف تكون له إحدى علامات الحلية ، ولا طير ذا حوصلة أو قانصة أو
صيصية تكون له إحدى علامات الحرمة ، وهو المستفاد من كلام الحجج عليهم السلام
ولا ينبئك مثل خبير .
ثم إن جميع ما ذكر إنما هو القاعدة الكلية .
وقد وردت بخصوص بعض الطيور أيضا نصوص خاصة حلا أو
حرمة ، يجب اتباعها لو لم يكن منه مانع من إجماع أو غيره ، سواء طابقت
القاعدة أو خالفت أو اشتبه الأمر ، لخصوصيتها .
ومنها ما وقع الاجماع على حليته وحرمته ، واختلفت في بعضها
الأخبار والأقوال ، وها هي نذكرها في طي بعض المسائل الآتية .
المسألة الخامسة : قد عرفت حرمة الطاووس بخصوصه وحرمة
الوطواط والزنابير ، لكونها من المسوخات . وكذا يحرم الذباب والبق
والبرغوث ، للاجماع ، وقيل : لخباثتها ( 3 ) . وفيه تأمل .
المسألة السادسة : اختلفوا في الغراب على أقوال :
الحل مطلقا ، وهو للتهذيبين والنهاية والقاضي والنافع والكفاية
والمحقق الأردبيلي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كما في الروضة البهية 7 : 279 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 11 : 178 .
( 3 ) كما في الرياض 2 : 286 .
( 4 ) التهذيب 9 : 18 / 72 ذ . ح ، الإستبصار 4 : 66 / 238 ذ . ح ، النهاية : 577 ،
القاضي في المهذب 2 : 249 ، المختصر النافع : 252 ، الكفاية : 249 ، الأردبيلي
في مجمع الفائدة والبرهان 11 : 172 ، 173 .