ومفهوم صحيحة ابن سنان : الطير ما يؤكل منه ؟ فقال : ( لا يؤكل منه
ما لم تكن له قانصة ) ( 1 ) .
ومنطوق الأخرى : ما تقول في الحبارى ؟ قال : ( إن كانت له قانصة
فكل ) وسألته عن طير الماء ، فقال : ( مثل ذلك ) ( 2 ) .
وفي القانصة والصيصية : مرسلة الفقيه ، وفيها : ( ويؤكل من طير الماء
ما كانت له قانصة أو صيصية ، ولا يؤكل ما ليست له قانصة ولا صيصية ) ( 3 ) .
وفي القانصة والحوصلة : موثقة سماعة ، وفيها : ( فكل الآن من طير
البر ما كانت له حوصلة ومن طير الماء ما كانت له قانصة كقانصة الحمام لا
معدة كمعدة الانسان ) ، إلى أن قال : ( والحوصلة والقانصة يمتحن بهما من
الطير ما لا يعرف طيرانه وكل طير مجهول ) ( 4 ) .
والمستفاد من التفصيل القاطع للشركة في الأخيرة وإن كان اختصاص
الحوصلة بالطير البري والقانصة بالبحري ، إلا أن صريح قوله فيها : ( كقانصة
الحمام ) ورواية مسعدة وصحيحة ابن سنان وبعض العمومات السابقة عدم
اختصاص القانصة بالبحري ، فلعل انتفاء الشركة إنما هو في الحوصلة
خاصة ، وانتفاءها للبحري ، فتأمل .
وبه يمكن دفع التعارض بين ما دل على حلية ما كانت له الحوصلة
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 247 / 2 ، الوسائل 24 : 149 أبواب الأطعمة المحرمة ب 18 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 9 : 15 / 59 ، الوسائل 24 : 158 أبواب الأطعمة المحرمة ب 21 ح 3 .
والحبارى : طائر طويل العنق ، رمادي اللون ، في منقاره بعض الطول - حياة
الحيوان 1 : 321 .
( 3 ) الفقيه 3 : 205 / 937 ، الوسائل 24 : 153 أبواب الأطعمة المحرمة ب 19 ح 4 .
( 4 ) الكافي 6 : 247 / 1 ، التهذيب 9 : 16 / 65 ، الوسائل 24 : 150 أبواب الأطعمة
المحرمة ب 18 ح 3 .