الفصل الثاني
في الطير مطلقا بحريا كان أو بريا
اعلم أنه قد عرفت أن الأصل في كل شئ - سواء كان غير حيوان أو
حيوانا ، غير طير أو طيرا ، بحريا أو بريا - الحلية ، ولكن خرج من تحت
ذلك الأصل من الطيور أنواع ، وقرر على مطابق الأصل أيضا منها أنواع ،
واختلف في أنواع نذكرها في ضمن مسائل :
المسألة الأولى : مما خرج من تحت الأصل وحرم : السبع من
الطيور ، وهو ما كان ذا مخلب ، أي ظفر يفترس ويعدو به على الطير ، قويا
كان - كالبازي والصقر والعقاب والشاهين والباشق - أو ضعيفا ، كالنسر
والرخمة ( 1 ) والبغاث ( 2 ) .
بلا خلاف فيه يعرف كما في الكفاية ( 3 ) ، بل مطلقا كما في غيره ( 4 ) ،
بل هو عندنا موضع وفاق كما في المسالك ( 5 ) ، بل إجماعي كما في المفاتيح
وشرحه وعن الخلاف والغنية ( 6 ) ، بل هو إجماع محقق ، فهو الدليل عليه .
هامش
( 1 ) الرخمة : طائر أبقع يشبه النسر في الخلقة ، وكنيتها : أم جعران وأم رسالة وأم عجيبة
وأم قيس وأم كبير ، ويقال لها الأنوق - حياة الحيوان 1 : 524 .
( 2 ) البغاث : طائر أغبر دون الرخمة ، بطي الطيران ، وهو من شرار الطير ومما لا
يصيد منها - حياة الحيوان 1 : 194 .
( 3 ) كفاية الأحكام : 249 .
( 4 ) انظر الرياض 2 : 284 .
( 5 ) مسالك الأفهام 2 : 239 .
( 6 ) مفاتيح الشرائع 2 : 185 ، الخلاف 2 : 541 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 618 .