فاشترطوا في الحلية - مع تمام الخلقة والاشعار - عدم ولوج الروح فيه ،
لأدلة اشتراط تذكية الحي مطلقا ، فتعارض بها الاطلاقات المتقدمة ، وترجح
الأولى بالأكثرية وموافقة الكتاب والسنة ، حيث لم يذكر اسم الله على ذلك
الجنين ، بل من حيث إنه ميتة أيضا ، بل هو مقتضى الأصل الذي يرجع إليه
لولا الترجيح لصدق الميتة .
وهو كان حسنا لولا الموثقة الخاصة ، ولكن معها يجب تخصيص
أدلة التذكية ، مع أن ذلك أيضا مذكى ، مضافا إلى إمكان الخدش في
انصراف مطلقات الذبح والتذكية إلى مثل ذلك ، لندرته جدا .
والرابع : أن يخرج حيا ، وهو إن كان حيا مستقر الحياة يتسع الزمان
لتذكيته لم يحل إلا بالتذكية إجماعا ، لعدم دخول مثله في النصوص
المتقدمة ، فيشمله عموم ما دل على حرمة الميتة وما لم يذكر اسم الله عليه ،
مضافا إلى الموثقة المتقدمة .
وكذا إن كان غير مستقر الحياة ولا يتسع الزمان للتذكية على الأظهر ،
لاطلاق الموثقة ، ومعارضة العمومات المشار إليها مع إطلاقات الأخبار السابقة .
وهل تجب المبادرة إلى شق جوف الذبيحة لاخراج ما ولج فيه الروح
زائدا على المعتاد ، أم لا ؟
الأقرب : الثاني ، للأصل ، والأحوط : الأول .
هذا إذا علم الولوج .
ولو لم يعلم واحتمله فلا تجب المبادرة إلى الشق البتة ، لأصالة عدم
الولوج .
مستند الشيعة — صفحة 460
مساهمون: المحقق النراقي
ص٤٦٠