ولذا قال المحقق الأردبيلي مشيرا إلى هذا القسم : وأما الأول فإن كان
إجماعيا وإلا ففيه تأمل ، للأصل ، والعمومات ، مع عدم ما يدل على
التحريم ( 1 ) . انتهى .
وهو جيد ، والاجتناب أحوط .
والثاني : أن تتم خلقته وأشعر وأوبر ولم يلجه الروح ، والظاهر عدم
الخلاف في حليته وكون ذكاته ذكاة أمه ، وتدل عليه جميع الروايات المتقدمة .
مضافة إلى صحيحة محمد : عن قول الله عز وجل : ( أحلت لكم بهيمة الأنعام ) ( 2 ) فقال : ( الجنين في بطن أمه إذا أشعر وأوبر فذكاته ذكاة أمه ) ( 3 ) .
وموثقة سماعة المضمرة : عن الشاة نذبحها وفي بطنها ولد وقد
أشعر ، فقال عليه السلام : ( ذكاته ذكاة أمه ) ( 4 ) .
ولعل اختلاف تلك الروايات باعتبار اشتراط تمام الخلقة وحده في
بعضها ، والاشعار وحده أو مع الايبار في بعض آخر ، أو ذكر الأمرين معا - كما
في ثالث - إنما هو لتلازم الأمرين ، وكذا اختلاف كلمات الأصحاب .
ولو قلنا بعدم التلازم ، كما هو ظاهر الجمع بينهما في صحيحة
يعقوب ، وهو أيضا ظاهر كلام الصدوق في المقنع ( 5 ) .
فقيل بتعين اعتبار الأمرين معا ، للأصل ، والجمع بين الأخبار بتقييد
بعضها ببعض بشهادة الصحيح الجامع ، أي صحيحة يعقوب ( 6 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 11 : 151 .
( 2 ) المائدة : 1 .
( 3 ) الكافي 6 : 234 / 1 ، الوسائل 24 : 33 أبواب الذبائح ب 18 ح 3 .
( 4 ) الكافي 6 : 235 / 4 ، الوسائل 24 : 33 أبواب الذبائح ب 18 ح 2 .
( 5 ) المقنع : 139 .
( 6 ) الرياض 2 : 279 .