بهذه المثابة ؟ ! مع العلم بأحوال الناس من عدم التقييد والمذاهب
المشتبهة ، ومن أين سقط الاحتياط والزهد والورع والملاحظة ؟ ! حتى
قالوا : يستحب الاجتناب عن الحائض المتهمة وعدم الوضوء بسؤرها ، بل
قيل عن مطلق المتهم ومن كان ماله لا يخلو عن شبهة ( 1 ) . انتهى .
فإن بعد أمر الشارع بعدم المسألة لا يبقى محل للتورع والاحتياط ،
فإن بعد تصريحه بحلية ما ذكر والنهي عن السؤال يكون المأخوذ عن يد
من ذكر بعينه كالمعلوم تذكيته .
فإن بعد حلية الحيوان بعد قطع الأوداج مثلا بحكمه وانتفاء الاحتياط
فيه وعدم اقتضاء التورع لترك اللحم ، لم لا يحل بحكمه بحلية المأخوذ عن
يد فلان فلا ينبغي الاحتياط ، وأي تفرقة بين الحكمين ؟ !
فإن من يحل مقطوع الأوداج مثلا بحكمه من غير اقتضاء الورع
والاحتياط تركه كذلك يحل المأخوذ عن يد المسلم أو في سوقهم بحكمه
كذلك ، ويكون ذلك قائما مقام مشاهدة قطع الأوداج والاستقبال والتسمية
إلى آخر الشرائط .
وليت شعري لم ينفي الأول الاحتياط دون الثاني ؟ ! وأين ترك قاعدة
نفي العسر والحرج وسهولة الملة الحنيفية ونحو ذلك ؟ !
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 11 : 126 .