تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
بهذه المثابة ؟ ! مع العلم بأحوال الناس من عدم التقييد والمذاهب المشتبهة ، ومن أين سقط الاحتياط والزهد والورع والملاحظة ؟ ! حتى قالوا : يستحب الاجتناب عن الحائض المتهمة وعدم الوضوء بسؤرها ، بل قيل عن مطلق المتهم ومن كان ماله لا يخلو عن شبهة ( 1 ) . انتهى . فإن بعد أمر الشارع بعدم المسألة لا يبقى محل للتورع والاحتياط ، فإن بعد تصريحه بحلية ما ذكر والنهي عن السؤال يكون المأخوذ عن يد من ذكر بعينه كالمعلوم تذكيته . فإن بعد حلية الحيوان بعد قطع الأوداج مثلا بحكمه وانتفاء الاحتياط فيه وعدم اقتضاء التورع لترك اللحم ، لم لا يحل بحكمه بحلية المأخوذ عن يد فلان فلا ينبغي الاحتياط ، وأي تفرقة بين الحكمين ؟ ! فإن من يحل مقطوع الأوداج مثلا بحكمه من غير اقتضاء الورع والاحتياط تركه كذلك يحل المأخوذ عن يد المسلم أو في سوقهم بحكمه كذلك ، ويكون ذلك قائما مقام مشاهدة قطع الأوداج والاستقبال والتسمية إلى آخر الشرائط . وليت شعري لم ينفي الأول الاحتياط دون الثاني ؟ ! وأين ترك قاعدة نفي العسر والحرج وسهولة الملة الحنيفية ونحو ذلك ؟ !
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 11 : 126 .
مستند الشيعة — صفحة 454 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث