تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
لا للأصل - كما قيل - لأنه في صورة عدم ولوج الروح غير معلوم ، بل مقتضي أصالة حلية الأشياء : حليته ، واستصحاب حرمته حال كونه نطفة أو علقة غير صحيح ، لتغير الموضوع . نعم ، هو يصح إن علم ولوج الروح فيه وخروجه ، لصدق الميتة . بل لأنه إن لم تتم خلقته فيحرم مع ذكاة أمه - كما يأتي - فبدونها أولى ، وإن تمت فصرح في الأخبار الآتية : أن ذكاته ذكاة أمه ، فإذا لم تذك أمه لم يكن مذكى ، مع دلالة قوله : ( فذكاته ) على توقف حله على الذكاة ، فيكون حراما . وتدل على الحرمة مع خروجه عن الميت الأخبار الكثيرة ، المتضمنة ل‍ : أنه لا ينتفع من الميتة بشئ ، والحاصرة لما يحل من الميتة بأشياء مخصوصة ( 1 ) ليس ذلك منها ، ومفهوم العلة في رواية الثمالي الطويلة ، المعللة لحلية إنفحة الميتة : بأنه ( ليس لها عروق ، ولا فيها دم ، ولا لها عظم ) ( 2 ) . وإن كان حيا فيحل مع تذكيته بنفسه ، وإلا فيحرم ، والوجه فيهما واضح . وإن خرج من بطن المذكى فقد عرفت أن أقسامه أربعة : الأول : أن لم تتم خلقته ولم يشعر ولم يوبر ، وهو حرام لا يجوز أكله ، بلا خلاف فيه بين الأصحاب يعرف - كما في الكفاية ( 3 ) - بل بلا خلاف مطلقا - كما في شرح الإرشاد للأردبيلي ( 4 ) - بل عن الانتصار ( 5 )
هامش
( 1 ) الوسائل 24 : 179 أبواب الأطعمة المحرمة ب 33 . ( 2 ) الكافي 6 : 256 / 1 ، الوسائل 24 : 179 أبواب الأطعمة المحرمة ب 33 ح 1 . ( 3 ) كفاية الأحكام : 248 . ( 4 ) مجمع الفائدة 11 : 151 . ( 5 ) الإنتصار : 195 .