لا للأصل - كما قيل - لأنه في صورة عدم ولوج الروح غير معلوم ،
بل مقتضي أصالة حلية الأشياء : حليته ، واستصحاب حرمته حال كونه نطفة
أو علقة غير صحيح ، لتغير الموضوع . نعم ، هو يصح إن علم ولوج الروح
فيه وخروجه ، لصدق الميتة .
بل لأنه إن لم تتم خلقته فيحرم مع ذكاة أمه - كما يأتي - فبدونها
أولى ، وإن تمت فصرح في الأخبار الآتية : أن ذكاته ذكاة أمه ، فإذا لم تذك
أمه لم يكن مذكى ، مع دلالة قوله : ( فذكاته ) على توقف حله على الذكاة ،
فيكون حراما .
وتدل على الحرمة مع خروجه عن الميت الأخبار الكثيرة ، المتضمنة
ل : أنه لا ينتفع من الميتة بشئ ، والحاصرة لما يحل من الميتة بأشياء
مخصوصة ( 1 ) ليس ذلك منها ، ومفهوم العلة في رواية الثمالي الطويلة ،
المعللة لحلية إنفحة الميتة : بأنه ( ليس لها عروق ، ولا فيها دم ، ولا لها
عظم ) ( 2 ) .
وإن كان حيا فيحل مع تذكيته بنفسه ، وإلا فيحرم ، والوجه فيهما واضح .
وإن خرج من بطن المذكى فقد عرفت أن أقسامه أربعة :
الأول : أن لم تتم خلقته ولم يشعر ولم يوبر ، وهو حرام لا يجوز
أكله ، بلا خلاف فيه بين الأصحاب يعرف - كما في الكفاية ( 3 ) - بل بلا
خلاف مطلقا - كما في شرح الإرشاد للأردبيلي ( 4 ) - بل عن الانتصار ( 5 )
هامش
( 1 ) الوسائل 24 : 179 أبواب الأطعمة المحرمة ب 33 .
( 2 ) الكافي 6 : 256 / 1 ، الوسائل 24 : 179 أبواب الأطعمة المحرمة ب 33 ح 1 .
( 3 ) كفاية الأحكام : 248 .
( 4 ) مجمع الفائدة 11 : 151 .
( 5 ) الإنتصار : 195 .