تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
ذبيحة غير الكتابي بطريق أولى ، سيما ما تضمن منها تعليل النهي عن أكل ذبيحة بعض النصارى بأنهم ليسوا من أهل الكتاب ، أو بأنهم مشركوا العرب . وأما الكتابي فقد اختلفوا فيه على أقوال ثلاثة : الأول : حرمة ذبائحهم مطلقا ، وهو مذهب المعظم - كما صرح به غير واحد من علماء الطائفة ( 1 ) - بل في المسالك : كاد أن يعد من المذهب ( 2 ) . وعن الخلاف والانتصار أنهما جعلاه من منفردات الإمامية ، مدعين عليه الاجماع ( 3 ) . والثاني : حليتها كذلك ، حكي عن القديمين الإسكافي والعماني ( 4 ) ، إلا أن الثاني خص باليهودي والنصراني وقطع بتحريم ذبيحة المجوسي . والثالث : التفصيل بالحلية مع سماع تسميتهم ، والحرمة مع عدمه ، حكي عن الصدوق ( 5 ) . حجة الأولين : الاجماعات المنقولة ، والشهرة العظيمة ، والروايات المستفيضة ، وهي ما بين حقيقة في النهي والمنع عنها ، وظاهرة فيه بقرينة فهم الأصحاب وسائر الأخبار . . فمن الأولى صحيحة محمد : عن نصارى العرب أتؤكل ذبيحتهم ؟ فقال : ( كان علي بن الحسين عليه السلام ينهى عن ذبائحهم وصيدهم
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الأول في الدروس 2 : 410 ، والمحقق السبزواري في الكفاية : 246 ، وصاحب الرياض 2 : 270 . ( 2 ) المسالك 2 : 225 . ( 3 ) الخلاف 2 : 522 ، الإنتصار : 188 . ( 4 ) حكاه عنهما في المختلف : 679 . ( 5 ) المقنع : 140 .
مستند الشيعة — صفحة 379 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث