تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
ز : لو كان الصيد مما يمتنع بالطيران والمشي السريع كليهما - كالدراج والقبج والحجل - فكسر أحدهما جناحه والآخر رجله ، قال الشيخ في المبسوط باشتراكهما فيه ( 1 ) ، لأن سبب الملك حصل بفعلهما معا ، إذ العلة في زوال توحشه وعدم امتناعه إنما هي مجموع الفعلين من حيث هو مجموع ، وذلك يقتضي الاشتراك . وقال المحقق والفاضل والشهيد ( 2 ) وجماعة ( 3 ) باختصاصه بالأخير ، وهو الأقوى ، لأن بفعل الأول لا يزول امتناعه ، وإنما يتحقق الاثبات بفعل الثاني ، وفعله إنما وقع عليه وهو ممتنع بعد ومباح ، فهو كما إذا كسر رجل مالا جناح له رأسا فأثر الأول كعدمه . ولا يفيد أنه لو كان فعل الثاني فقط لم يثبت إذا كان يمتنع بالجناح - كما هو المفروض - لأنه وإن كان كذلك إلا أنه قبل فعل الثاني كان ممتنعا ، فصدق عليه أنه جعل الصيد الممتنع الغير المملوك قبل أن يصير غيره فيه أولى غير ممتنع فملكه ، والله العالم .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 271 . ( 2 ) المحقق في الشرائع 3 : 213 ، الفاضل في التحرير 2 : 157 ، الشهيد في الدروس 2 : 401 . ( 3 ) كالمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 11 : 57 ، والفيض في المفاتيح 3 : 37 .