ز : لو كان الصيد مما يمتنع بالطيران والمشي السريع كليهما - كالدراج
والقبج والحجل - فكسر أحدهما جناحه والآخر رجله ، قال الشيخ في
المبسوط باشتراكهما فيه ( 1 ) ، لأن سبب الملك حصل بفعلهما معا ، إذ العلة
في زوال توحشه وعدم امتناعه إنما هي مجموع الفعلين من حيث هو
مجموع ، وذلك يقتضي الاشتراك .
وقال المحقق والفاضل والشهيد ( 2 ) وجماعة ( 3 ) باختصاصه بالأخير ،
وهو الأقوى ، لأن بفعل الأول لا يزول امتناعه ، وإنما يتحقق الاثبات بفعل
الثاني ، وفعله إنما وقع عليه وهو ممتنع بعد ومباح ، فهو كما إذا كسر رجل
مالا جناح له رأسا فأثر الأول كعدمه .
ولا يفيد أنه لو كان فعل الثاني فقط لم يثبت إذا كان يمتنع بالجناح - كما
هو المفروض - لأنه وإن كان كذلك إلا أنه قبل فعل الثاني كان ممتنعا ،
فصدق عليه أنه جعل الصيد الممتنع الغير المملوك قبل أن يصير غيره فيه
أولى غير ممتنع فملكه ، والله العالم .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 271 .
( 2 ) المحقق في الشرائع 3 : 213 ، الفاضل في التحرير 2 : 157 ، الشهيد في
الدروس 2 : 401 .
( 3 ) كالمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 11 : 57 ، والفيض في المفاتيح 3 : 37 .