الفصل الأول
في الذابح والناحر
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : يشترط في الذابح الاسلام أو حكمه - كالمتولد منه
- فلا تحل ذبائح أصناف الكفار ، سواء كان من غير الكتابي - كالوثني وعابد
النار وأصناف الهنود والمرتد وكافر المسلمين كالغلاة وغيرهم - أو من
الكتابي .
بلا خلاف في الأول ، بل عليه الاجماع ، بل إجماع المسلمين في
عبارات المتقدمين والمتأخرين ( 1 ) ، بل هو إجماع محقق ، فهو الحجة فيه .
مضافا إلى الأخبار ، كصحيحة زكريا بن آدم : ( إني أنهاك عن ذبيحة
كل من كان على خلاف الدين الذي أنت عليه وأصحابك ، إلا في حال
الضرورة ) ( 2 ) .
والأخبار المستفيضة المتضمنة لقولهم عليهم السلام : إن الذبيحة بالاسم ، ولا
يؤمن عليها إلا أهل التوحيد ، أو إلا المسلم ، أو إلا أهلها ( 3 ) .
والأخبار الناهية عن أكل ذبائح الكتابيين ( 4 ) ، فإنها تدل على النهي عن
هامش
( 1 ) انظر المقنعة : 579 ، الإنتصار : 188 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 618 ،
المسالك 2 : 223 ، كفاية الأحكام : 246 ، والرياض 2 : 270 .
( 2 ) التهذيب 9 : 70 / 298 ، الإستبصار 4 : 86 / 330 ، الوسائل 24 : 51 أبواب
الذبائح ب 26 ح 9 .
( 3 ) الوسائل 24 : 48 أبواب الذبائح ب 26 .
( 4 ) الوسائل 24 : 52 أبواب الذبائح ب 27 .