تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
في رواية يزيد بن خليفة ، المتضمنة لحكاية دعوة جماعة كل جمعة وشربهم النبيذ مصليا على محمد وآل محمد ، حتى بلغ ذلك أبا عبد الله عليه السلام ونهاهم لأجل أن ما يسكر كثيره فقليله حرام ( 1 ) . وفي صحيحة البجلي : إنما سألتك عن النبيذ الذي يجعل فيه العكر فيغلي حتى يسكر ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كل مسكر حرام ) فقال الرجل : أصلحك الله ، فإن من عندنا بالعراق يقولون : إن رسول الله صلى الله عليه وآله إنما عنى بذلك القدح الذي يسكر ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : ( إن ما أسكر كثيره فقليله حرام ) ( 2 ) . وفي رواية مسعدة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( كان عند أبي قوم فاختلفوا في النبيذ ، فقال بعضهم : القدح الذي يسكر فهو حرام ، وقال قوم : قليل ما أسكر وكثيره حرام ) الحديث ( 3 ) . وأما الثانية ، فغاية ما تدل عليه أن أبا جعفر عليه السلام كان يشرب نقيع الليل بالنهار وبالعكس ، ولا دلالة لها على انحصار الحلال في ذلك ، بل في العدول عن الجواب عما أذن فيه إلى بيان فعل أبيه عليهما السلام دلالة واضحة على عدم الانحصار ، فإنه لو كان يقول : إن المأذون فيه هو ذلك ، ربما كان يوهم الانحصار . وأما قوله : ( فإن كنتم تريدون النبيذ ) فلا يفيد الحصر ، بل مثل ذلك الكلام متداول في العرف في مقام التنبيه على فساد النية ، فإن من يريد
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 411 / 16 ، الوسائل 25 : 340 أبواب الأشربة المحرمة ب 17 ح 9 . ( 2 ) الكافي 6 : 409 / 11 ، الوسائل 25 : 339 أبواب الأشربة المحرمة ب 17 ح 7 . ( 3 ) الكافي 6 : 430 / 6 ، ثواب الأعمال وعقاب الأعمال : 244 ، الوسائل 25 : 338 أبواب الأشربة المحرمة ب 17 ح 6 .
مستند الشيعة — صفحة 207 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث